الحاصد ميكروفيكشن هبة عبد اللطيف


هبة عبد اللطيف

تكتب الحاصد

لا أحد منهم رآني يوما ما ، لكن يعلمون حتما بمجيئ فأنا من يهرب منه الجميع ،يتمنون الموت حقا. لكن ليس على يدىّ ،دبيب قدمي يجعلهم ينزفون رعب ،تتقطر مخاوفهم لتعتلي وجوههم ، الأجنه تشيب في الأرحام.
ٱتلذذ برؤيتهم يتدلون جثث معلقة على تلك الشجرة ،التي جعلتها فوهة لعبور ارواحهم للحجيم ، هذه شجرة الموتى خاصتي. نعم فأنا أعشق صوت طقطقة اعناق هؤلاء الرهبان والآباء الذين طالما لعنوني في صلواتهم ، دائما ما يطلقون علىّ ألقاب لاتروقني ؛ ينعتونني بالوحش وأمير الظلام ،يدقون الأجراس تقربا ،يرتلون الترانيم ؛ لكن عبثا يفعلون. فما قدمت لهم الاجراس تنبيه بقدومي ،ولا أبعدت ترانيمهم يدى عن أعناقهم
لم يدركون بعد أنني خالد رغم لعنتي ،حاصد لأرواحهم ؛لذا جئت هنا بجوار شجرة الموت ؛انها شجرتهم أيضا ،فكم من أجساد لأحبائي تدلت منها ؛ لقد قاموا بقتل خدامي المخلصين
لم يعلمون أنني سأنتقم ؛لم يصدقوا خادمي المخلص ذلك الفاني الساحر ؛ وهو يتوعدهم بقدوم الحاصد لينتقم! نعم انه أنا الحاصد ؛ ابن الوحش ؛أمير النار
فلتجوب لعنتي الديار ؛ولتتدلى الاجساد ؛ولتتعالى صرخات النساء؛ فليرتدوا أثمال الموت
فاليوم حصاد ما فعلوا
#ميكروفيكشن
#الحاصد
#هبه_عبداللطيف

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.