ذكرى ريحانة …..إيمان صلاح


إيمان صلاح

تكتب

ذكرى ريحانة
25 أكتوبر 2014

  1. “لم يحبني العالم، ولم يتركني لقدري، أنا استسلم الآن وأقابل الموت بصدر رحب”
    لا أعرف لماذا أتذكر دائما تلك العبارات الرنانة و الرصينة التي كتبتها ريحانة لوالدتها “شعلة” قبل تنفيذ حكم الإعدام عليها بتهمة قتل موظف إستخبارات إيراني حتى أنها دائما ما تتردد صداها في أذني وكم شعرت أن تلك الكلمات صادقة بما يكفي للحزن على تلك الفتاة اليافعة التي قُتلت شنقا ليس لشيء سوى الدفاع عن شرفها بعد أن حاول ذلك الموظف أن يعتدي عليها ووسط تحول القضية إلى قضية رأي عام عالمي تم تنفيذ الحكم لعدم ثبوت أدلة الإعتداء.
    لكنني هنا لست بصدد الحديث عن أن القضية تحولت من قضية جنايات إلى قضية سنة وشيعة لأن ريحانة جباري مذهبها سني ولكنني وقفت كثيرا أمام رسالتها الأخيرة والتي لم تكن لأمها فقط بل للعالم فكيف يحبنا العالم وهناك من يغتصب ويعتدي إن ريحانة جباري رمز لقتل البراءة في كل مكان على الأرض هناك مغتصب يسلب الحياة ويحول الأرض إلى جحيم.
    إنني كأنثى أشعر بما شعرت به ريحانة جباري وهي واقفة بالمحكمة مرتدية الزي الواسع كي تختبىء عن العالم بعدما أعلن عن كرهه لها وهي الضحية لكنها لم تنكمش أمامه كقطة بل واجهته بكل قوة لتكتب رسالتها الأخيرة فجعلت القلم ينطق والتي تؤرخ فيما بعد لتعلمنا كيف نحمي أنفسنا وكيف تكون المواجهة مع القبح.
    بالفعل لم يحبنا العالم ياريحانة رغم أننا أحببناه كثيراً من ذي قبل.
    مقال
    إيمان صلاح

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.