ليلة الهالوين …..هبة عبد اللطيف


…..#ليلة_الهالوين#٢
“متجر الحلوى”
بقلم هبة عبد اللطيف
منذ حملتها بأحشائي وأنا تراودني تلك الكوابيس اللعينه ، فلم أستطع تجاهل تلك الليلة والتي بدأ فيها كل شيء. وإن صدقتكم القول ،بدأت فيها معاناتي
أنهيت عملي كالمعتاد في ذلك المشفى وههمت للمغادره بعدما تمنيت ليله هالوين سعيدة لصديقاتي الممرضات وهن يبتسمن لي ومتمنيات ليلة سعيده
ارتديت معطفي واتجهت نحو الباب الرئيسي حتى صرت في الشارع.خطوت بضع خطوات نحو منعطف صغير أمر عليه يوميا في طريقي للمنزل ، الأضواء اللامعه القابعه في حبات اليقطين الكبيره تلوح من بعيد أمام المنازل. الاطفال متزينون بملابس الهالويين المختلفه.هنا تذكرت يا الهي لقد نسيت أن أبتاع الحلوى ،لابد من ذلك فأطفال الحي حتما سيأتون لي عند المنزل مرددين (حلوى أم خدعه) واذا لم تجد هذه الشياطين الصغيرة صنوف عدة من الحلوى فلن أنجو من مشاكساتهم. بل سيلطخون منزلي بتلك العلامه التي تشير من بعيد للبقيه.لا تقتربوا احذروا هذا المنزل كئيب ،بشع لا يبتاع اهله الحلوى
لا لا أنا في غنى عن ذلك لابد وأن أذهب لمتجر الحلوى قبل أن يغلق.بحثت بناظري في الأرجاء باحثة عن أي من متاجر الحلوى فلم أجد.فأنا لا أحب الحلوى لذلك لا أعرف أي من متاجرها الخاصه
سرت في طريق لم أعتاده من قبل. وها أنا أرى لوحة اعلانيه تعلو متجر صغير غريب كتب عليها (حلوى سيد الظلام)
لم يروقني الاسم وضحكت قائله.انه الهالويين وحتما كل البائعين سيكتبون مثل هذه اللافتات الليله. اقتربت وهممت بدفع الباب وإذا به يفتح تلقاء نفسه قبل أن أقترب. انتابتني قشعريرة وسرت البرودة بأوصالي.لكن لا أعلم مالذي جعلني أدلف داخل المتجر هذا رغم توجسي منه. أدرت بصري لتقع عيناي على العديد من أنواع الحلوى الغريبه والتى لم أشاهد مثلها. كانت الحلوى ذو الروائح الشهيه
وجدت رجلا يرتدي معطف طويل أسود ،ذو وجه شاحب وأنف مدبب وعين بها لمعة مخيفة. كان يبتسم لي ثم مد يده بقطعة حلوى تشبه الرضيع ، يا الهي هل قمت بتشكيل الحلوى في صورة رضيع كيف ذلك.ضحك.قائلا هل شعرتي بالخوف انها مجرد حلوى ثم دسها بفمه يلوكها وهو يتلذذ بها.وأنا أتقذذ منه حتى مد يده بقطعة أخرى لكن كانت كالزهرة تفوح منها رائحة شهيه.لن اكذب أنني اشتهيتها وبالفعل مددت يدي وأكلتها لأشعر أنني أفقد وعي ولا أشعر بشيء حتى افقت لأجد نفسي بمنزلي وعلى فراشي حتى ثيابي كانت غير التي كنت أرتديها ،هممت بالنهوض وأنا التفت حولي عجبا كيف هذا. وجدت حولي العديد من قطع الحلوى والتي طغت روائحها المختلفة على كل شيء. كنت فزعه وأنا أشاهد نفسي في المرآه وقد انتفخت بطني. كيف ماذا حدث ؟؟ هنا شعرت بما يشبه أظافر تغرس في بطني وزادت الركلات.كيف حدث هذا أي حمل هذا وممن ؟ صرخت وصرخت دون مجيب وكلما صرخت زادت ركلات ذلك الشيء اللعين داخلي حتى غفوت مرة أخرى.لأرى ذلك الرجل صاحب متجر الحلوى يضحك لي قائلا انك تحملين ابن سيد الظلام لا تخشي شيء انت المنشودة لهذه الليلة ففي كل ليلة هالويين يجوب سيدي الأرض ليختار احداكن وتحمل منه ذريته النصف بشريه
لن تجدي صرخاتك. ولن يسمعك أحد.انها سويعات قليله وتضعين ابن سيدي
هنا أفقت على آلام المخاض التي لم اجربها من قبل فأنا مازلت عذراء كيف يحدث هذا. واذا بي أجد ذلك المخلوق اللعين يندفع خارج جسدي. يا الهي ماهذا اظافر سوداء ووجه احمر دموي وعين سوداء
ماهذا انها اجنحه
ماذا حدث.هنا أيقنت أنني لم أعاني حلم مفزع بل أصبح واقعي المرعب
منذ تلك اللحظات واصبح اما لهذا المخلوق الذي حول حياتي جحيم
لم أستطيع حتى اخراجه من ذلك الحوض والذي طلب أن املأه له بالدماء البشريه.والتي كنت أسرقها له من المشفى حتى خفت افتضاح أمري فأخذ اللعين هذا يجلب ضحاياه من الصغار هنا ليقتات عليهم وكلما اقتات منهم كبرت اجنحته وزادت قوته ،يا الهي مالذي جعلني أبقي على حياته ، حتما سيقضي علىّ يوما ما
#بورصة_الادب
#الهالوين
#ليلة_رعب
#متجر_الحلوى
#هبه_عبد_اللطيف
#قصه_قصيرة

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.