بانتظار اللقاء….سماح رياض


“بانتظار اللقاء”
-المكان: زنزانة موصدة الابواب
بينما يقف هو ناظرا من وراء القضبان و يديه مكبلتين بالحديد
تنفتح الزنزانة يردد في خاطره لعله السجان أتاني ببعض الطعام،و لكن كعادته سيمضي في إضرابه عن الطعام لكي لا يتخلي عن رفاقه
انفتح الباب دلفت هي ذهبت إليه في أبهي صورة و لم لا و هو الحبيب القابع في ثنايا القلب
علم بقدومها استشعر خطواتها و هي تقترب منه أشتم انفاسها،لكن حرم رؤيتها و لكنه حمد الله كثيرا انها معه و برفقته الآن
تبدل الصمت المطبق الي ضوضاء أحدثتها دقات قلبيهما من فرط الاشتياق
اقتربت منه لم تستطع أن تلتزم كثيرا بالعهد الذي قطعته علي نفسها انها لن تبكي ،بكت امتدت انامله الرقيقة الي وجهها الملائكي تنزع آثار البكاء ،احتضنها طبع قبلة علي جبينها،لا تجزعي يا حبيبتي هذا هو قدرنا
تعلمين كم أحبك و لكنكي تعلمين أيضا انني اعشقها ،هي حبة القلب و انتي نور العين
كانت تشعر حينما غادر منذ بضعة أيام انه يدبر أمر ما ،دقت الابواب ،كانت تسير في الطرقات باحثة عنه الي أن شاهدت صورته في التلفاز،انتفض قلبها من بين اضلعها،ظنت انه أصيب بمكروه و لكنها استجمعت ما تبقي لديها من شجاعة و قرأت الكلمات أسفل صورته فإذا به بين سجون الاحتلال الصهيوني جزاء ما اقترفه
لم تدري هل تبكي أم تفرح ؟
تبكي خوفا عليه مما سوف يذيقونه اياه من عذاب و تنكيل ،أم تفرح و هو البطل الذي ثأر لمقتل أخيه الذي قتل علي ايدي جنود الاحتلال الصهيوني
كان خيارها الوحيد هو الصمت
ظلت تدق الابواب ،الي ان تمكنت من الحصول علي إذن لكي تلقاه لبضع دقائق،لم تكن تتمني أكثر من ذلك ،فقط تلتقيه و تطمئن انه ما زال علي قيد الحياة
ها هي الآن بجواره تربت علي كتفه، و تشد من ازره،تحتفي به تخبره انه بطلها الذي طالما احبته و انها بانتظاره
انفتح الباب أخبروها ان الميعاد قد انتهي ،افترقت الايدي و لكن ظلت الارواح متصلة و ستظل هكذا الي أن يحين اللقاء مرة ثانية.

#بقلمي
#سماح_رياض

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.