يوم لك …عصام أمين…الأحد و الأربعاء من كل اسبوع


يوم لك

قصة قصيرة عصام امين
رأيته كنت ارتدي جلبابا رث الهيئة لو ملك لسانا لصرخ مستغيثا طالبا الرحمة
كان يرتدي سروالا من الجينز الأمريكي وسترة زرقاء متناسقة منحته منظرا جذابا كما كان يبدو في صورة الرجل المهم وهو يتحدث عبر هاتفه الجوال عاقدا حاجبيه
تهللت اساريري فرحا عند رؤيته فقد كنت اعرفه جيدا كان زميل دراسة وصديق قديم وجدت نفسي اندفع نحوه وعقلي يسترجع كل الذكريات
فرق شاسع ذلك الذي كان بيني وبينه كان فقيرا معدم الحال قليل الأصدقاء فليس لديه ما يغري الاخرين لمحاولة التعرف عليه بينما كنت أعيش في رفاهية فقد ولدت في اسرة ميسورة الحال لم تبخل على بشيء
لا أدرى لماذا يصر القدر على ان يجعلنا في موقف المتصارعين
فحتي الفتاة الوحيدة التي كان يهيم بها قلبه عشقا كانت لا تري في الكون أحدا سواي وهل لي ذنب في ذلك؟
عدت لواقعي بعد ان افقت من بحر الذكريات
نظر لي نظرة جانبية دون ان يتوقف رد السلام على وهو ينعتني باسم غير اسمي
قلت لنفسي وانا اتابعه ببصري حتى اختفي اه من المحال ان نأمل دوام الحال
ها هو ذا صديقي القديم يخرج لي لسانه شامتا ساخرا ولسان حاله يقول في وقاحة حملتها نظرته الجانبية انه تفوق على أخيرا وللأبد
وانا أقول وانا اواري نفسي بالنظر بعيدا: حسنا من يضحك أخيرا
لا بد من رد عليه لكن كيف؟
اعياني التفكير
مرت الأيام ولدت أجيال وماتت أجيال
قابلته كنت اسير متكأ على عصا من خشب الابنوس الأسود
كان يسير متكأ على عصا من سعف النخيل
راني ابتسم وجاء ليحييني
كنت اسير في طريقي ثابت الخطا
ظن اني اسير نحوه كما كان هو يفعل
مد يده نحوي مصافحا لكنني أكملت المسير لم التفت لندائه وقلت بصوت مسموع من هذا؟!
وصوت اخر يقول يوم لك ويوم عليك

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.