تفاهات لا تصلح…. إبراهيم جمال( الشهير بمحمد خالد)


قبل مغيب الشمس الى احضان الليل المعتم كل يوم أود لو اكتب قصة أخرى غير هذه التي سطرتها منذ زمن، كانت قصتي سطحية جدا، تحكي فرط اشتياق قلبي الي امنيات اودها تتحقق، غير انني فور انتهائي من كتابتها ادركت الامر، وانه لا امنيات ولا شوق ولا اي شئ.
الامر معقد جدا… الافكار تتزاحم في رأسك بشكل مربك احيانا ومرهق احيانا اخرى، ولكن فور ان تمسك بالقلم لتكتب تنتهي الافكار تماما، لذا فكان رحيل الافكار والكتابات دليل يثبت معجزة الموهبة لدى البشر، لاريب وان الله اقسم بالقلم.
أدركت تفاهتي حينما انهيت قصة ذات يوم، فعبقرية القصة تكمن ف استمراريتها ابدا، وانها لا تحوز نهاية مطلقا، لتفضح عجز خيال البشر عن ادراك ماهية الابداع.
ان تبدع شيئا يعني ان توجده من العدم، تماما كما اخترع القلم احداثا لا يدركها عقل بشري، وايضا كما اخترع المؤرخون تواريخا تحكي عظمة وهمية لقادة الامر.
الامر معقد جدا كما قلت، فور ان ابدأ بالكتابة تتزاحم الافكار هاربة من فجوة ما في عقلي، وكأنها تخشى مثلا ان اوقعها ضحية حرب غير متكافئة القوى ببنها وبين من يقرأ، حتى انا اخشى قراءة ما اكتبه خشية الوقوع تحت ظلال مرآة تكشف ندوب عقلي وخللي الواضح تماما للكل الا انا، انا فقط من لا ارى اية خلل في تفكيري، ارى انني بخير طالما انني لا اقرأ ما اكتبه.
ف الحقيقة قبل كل مغيب للشمس اكتب كثيرا ثم القى ما كتبته غذاء لنار اشعلها لانير لي دربا اسلكه نحو كهف معتم آوى اليه.
كنت قد تعلمت ان الهرب ملاذ آمن، اعكف فيه قرنا تلو قرن، ثم أبعث من جديد في زمان غير الزمان لا لشئ غير ان القى تمجيدا من بعض الجهلة في عصر بعيد عني.
الامر معقد كما قلت لذا فاني الان اكتب، اكتب سيرة لاحداث متناقضة وغير مفهومة، وغير منتظمة التفاصيل لاثبت فقط لنفسي انني قادر علي خلق شئ ما.
اما عنى، فأنا احد المتحذلقين بما يخطونه من احرف لا قيمة لها ولا وزن، فقط جهل فوق جهل، يعجب بعض التافهين امثالى، فيعتقدون في انني كاتب ذو قيمة عظيمة، ولان الامر معقد جدا فلا يجب ان اغفل عن بعض المصطلحات الهامة لكي اكسب المزيد من المدح والثناء، كأن ارتشف القهوة باردة علي احد الكراسي الخشبية الشاهدة علي انفتاح عوالم مختلفة بين اجيال متناقضة، او ان اشرح عبثية الاقدار، او ان اكتب ف اللغة كلمات لا يعرفها بعض المراهقين، هذا فقط لأثير لديهم حفيظة اعتباري الأديب الألمعي، الذي هز خزانة دولة كاملة بقصيدة بها لغة ركيكة جدا متشابكة حد التعقيد، ويجب ايضا الا انسى ان انهي الامر بقبلة اودعها خد احداهن لاثارة مكامن الشوق عند الجميع.
ولما أن الأمر معقد جدا وانني لا اصلح الا لبعض التفاهات كهذه التي ذكرتها، فانا اكتب كل يوم عند مغيب الشمس انني اود من احتضان النجم اللامع ف الفضاء، كما يجب ان اتغافل عن كونه ذو طاقة كافية لاحراق الارض وما حولها من كواكب ممتدة ابدا، ناهيك عن اوراقي، لا يهم يكفي فقط ان يقرأ احد التافهين فيستمتع لما اكتب عنه من تفاهات لا تصلح ابدا لشئ ما.
#تفاهاتلاتصلح

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.