خبز الحديث.. ياسمين الخولي


أنا لا أُجيدُ خَبزَ الحديث

فقط أُلملمُ بضعَ حروفٍ متناثرة

علّها تنطقُ عنّي

أخُطُّها.. فأُحييها

ثم أعتصرها.. فتَلِدُني

ثم أمحيها.. فلا أجدُ لي من أثر!

أنا لا أجيدُ حياكةَ الحديث

فقط أُخيطُ ابتساماتٍ بلهاء

لأكمل بها نهاياتِ الجملِ المبتورة

وأملأُ بها فراغاتِ الكلماتِ المجوَفة

وأُزيّنُ بها خَيبةَ لساني المُرتّق!

أنا لا أُجيدُ نقشَ الحديث

لكنني أُجيدُ رسمَ الصمت

ذلكَ الصمتُ الشفافُ في لوحاتِ الضوضاء المُهلكَة

التائهُ في أحاديثِ المارة، وتحايا المُقبلين، ووداعاتِ المُدبرين..

الصمتُ الذي لا يُجيدُ صياغتهِ أحدٌ مثلي

ذلكَ المسكوبَ على قارعةِ الغياب

يظنونهُ نحيبًا أو بُكاء!

غيرَ أنه مُستهلُّ الأناشيدِ..

وخاتمةُ الأغاني!

ياسمين الخولي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.