جريدة الصباح 7 الكاتب أشرف توفيق الأثنين والخميس من كل أسبوع


7

كانت سامية المدخل الرسمى لرئيس التحرير ،تدخل لمكتبها المفتوح وهو عبارة عن صالة وضعت مكتبها الفسيح فى الجانب الأيسرمنها وفى الجانب الأخر أنتريه شيك،خلفة دورة المياه الخاصة برئيس التحرير وعند امتداد الجانب الأيسر للمكان تجد باب مغلق عليه كلمة “رئيس التحرير”..انتقلت لواحد من كرسيين ملصقان بمكتبها من الامام وعرفتها بأن الموضوع بملف على (الأيباد) الخاص بى فنقلته عندها.. وأنا اعرف بأنه بذلك يكون امام النشاب .
تحدثت همساً بالتليفون.وسمعت عبر الانتركم صوت النشاب الخشن بأن الملف وصله
قالت : يبدو انك مرهقا ولم تنم اقضيت ليلك تطارد الفيران
قلت:كنت اطارد السحر..هل تسمحين بفنجان قهوة؟.
ضغطت على الأنتركم من مكمنها موصية بقهوة من بن رئيس التحرير
وعند الشفطة قبل الاخيرة من الفنجان جاء جرس من “النشاب”
فولجت لحجرته..
قال عونى النشاب (رئيس التحرير) : أنا مقدر أننا لغينا اجازتك وأدناك كمان شغل،بس أنت عارف الملحق الدينى بقى تخصصك وحدك والشغل ناقص لازم (حوار) مع من فتح القضية.خد مصور.وعنوانه بالتفصيل مع سامية لازم نعرف رأى الشيوخ،اللعب فى الكتب والمراجع ينفع فى الصحافة ياعم صبحى..وليس فى الدين، لقد اعتبرت نفسك د.مصطفى محمود والقيت بنفسك فى اليم..على العموم مافعلته المام جيد بالموضوع..نكمل بقى وبسرعة كصحفيين مش شيوخ.
أخرج وإنتزع العنوان من سامية فى غل ،حملت (الأيباد) من مكتبها فنبهتنى فى إبتسامة صفراء بعدم نسيات موضوع الرش والفيران
فنفست دخان سيجارتى فى وجهها..
لم يحضر بلدياتى”المصور” رفاعى اليوم فى موعده للجورنال أقول ليكن علماء الحديث، بجامعة الأزهر،مشوار بلا تصوير.فيامشاوير البخارى – الرجل سافر طولا وعرضا لجمع الحديث 16 سنة؟
أجرى بالتاكس لمدينة نصر.. وفى الجامعة ..
دار حوارنا :
– مامعنى علم الحديث أو الجرح والتعديل كما تقولون ؟!
– أجمع جماهير ائمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه) أما الشافعي فيقول (ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمور:منها أن يكون من حدث ثقة في دينه، معروفا بالصدق في حديثه، عاقلا لما يحدث به، عالما لما يحيل معاني الحديث من اللفظ،وأن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمع،لا يحدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه،حافظا إذا حدث به من حفظه ؛حافظا لكتابه إن حدث من كتابه، إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم، بريا من أن يكون مدلسا) ويمكن أن نقول أن الشروط التي أجمع عليها أهل الحديث هي العدالة والضبط، وسنلقي نظرة سريعة على تفصيل ذلك لدى العلماء: يقول ابن الصلاح (أن يكون مسلما بالغا، عاقلا، سالما من أسباب الفسق وخوارم المرؤة، متيقظا غير مغفل، حافظا إذا حدث من حفظه، ضابطا لكتابه إن حدث من كتابه،وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك إن يكون عالما بما يحيل المعانى) ويقول ابن المبارك (يكتب الحديث إلا من أربعة: غلاط لا يرجع،وكذاب،وصاحب هوى يدعو إلى بدعته، ورجل لا يحفظ فيحدث من حفظه) أما الرازي فيقول في إرشاد الفحول (العدالة هي هيئة راسخة في النفس تحمل على ملازمة المروءة والتقوى،فيعتبر فيها الاجتناب عن الكبائر وعن بعض الصغائر)وفي الكفاية للخطيب البغدادي (العدالة شيء زائد على ظهور الاسلام، يحصل بتتبع و اختبار الأحوال) أما الحكم فالعدالة عنده (و أصل عدالة المحدث أن يكون مسلما لا يدعو إلى بدعته ولا يعلن من انواع المعاصي ما تسقط به عدالته).
– هل شمل تطبيق علم (الجرح والتعديل ) كل الرواه؟
– بالطبع
– يعنى كل الصحابة وقعوا تحت الفحص بالجرح والتعديل؟
– الصحابة كلهم عدول،وهو من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة وعلم الجرح والتعديل يتوقف دوره عند من ينطبق عليه صحابى
– وبماذا يعنى مصطلح (الصحابة)
– مصطلح الصحابي يشمل:الصحابة المهاجرين وهناك الأنصار وهناك أصحاب بيعة الرضوان وهناك أهل بدر وهناك الطلقاء وهناك من جالس الرسول يوم أو يومين. وعدالة الصحابة تثبت بأدلة قرآنية كقوله تعالى {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه}التوبة 100،و{محمد رسول الله والذين معه أشداءعلى الكفار رحماء بينهم} الفتح29 و{لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم مافي قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا}الفتح آية 18.وفى السنة ،الحديث:(اصحابى كالنجوم،بأيهم أقتضيتوا..أهتديتوا)
ولأن الصحابة فوق مستوى الشبهات وكلهم عدول، تسقط منى الأسئلة وتهوى ففيها الطيش البين،والهوى الجامح..أدرك جهلى، وتجديف سؤالى،وسوس شيطانى بوسواس هل كل الصحابة عدول؟!
هل المهاجرين والأنصار وأصحاب بيعة الرضوان وأهل بدر مثل الطلقاء الذين أسلموا فى فتح مكة ،أو مثل من جالس الرسول يوم أويومين ؟! يقرأ الشيخ بشفافية مايوسوس به شيطانى،فيرد على صمتى الذى طال يقول: هناك روايات في البخاري هي ليست بأحاديث بل أقوال للصحابة وغير مرفوعة للنبي، فهم الصدوق العدول*..أما بالنسبة لرواة البخاري فهم عدول بأقوال علماء الجرح والتعديل” الحديث” فيالعدالة والضبط واللتان تمثلان الصفتان اللازمتان لرواة الأحاديث الصحيحة،”
– كيف وهو مهتم جداً بعنعنة الإسناد دون بحث المتن ؟
– فى تاريخ الرواية للحديث،يعتبر البخارى أول من كتب مرويات بدون إسناد هى “التعليقات” ويستخدم تعبير مثل (قال ،ذكر، روى،) وكان يقول على سبيل المثال (قال ابن العباس) ثم يأتى بالنص،ويطلق على ذلك فى مصطلح الحديث “التعليق” فعناية البخارى بالمتن لا تقل عن الإسناد.حيث أن البخاري أورد في كتابه” صحيح البخارى” أكثر من 1300حديث بدون سند وهى ماقلت عنها من قبل التعليقات! فالبخارى لم يقبل إلا الحديث الصحيح، واشترط فى رواته المعاصرة والسماع .وهى اعلا درجة فى الرواه .. فتح درج فى مكتبه،واخرج عدد من مجلة الهلال *قال لى: بالعدد مقال عن البخارى وصحيحه اعتقد انه مهم .. لك
استأذنت وأنا أَقبل النسخة ممنونا
فقد فهمت أنه حدد وقت
الأنصراف!!

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.