طائفة من زمان بعيد….محمد عمر محمد


 

طائفة من زمان بعيد

هل تستطيع أن تمضى حياتك بلا كهرباء ، أو تتخلى عن هاتفك المحمول او دراستك الجامعية ، إذا كانت أجابتك لا . سأخبرك ببساطة أنه يوجد فى عصرنا هذا من يتخلف عن ركب الحضارة بثلاثة قرون ، وذلك بكامل أرادتهم ،فمن هم هؤلاء القوم ولماذا هم أغرب طائفة فى العالم.
هؤلاء القوم هم الاميش ، جعلوا حياتهم خاصة لا يتدخل به الحكومة بتاتا فهم كما يقولون أنهم ولدوا مزارعين وعندهم قد توقفت أله الزمن عاشو منعزلين عن العالم، يضعون قوانينهم الخاصة.
الأميش، هي طائفة مسيحية تجديدية العماد تتبع الكنيسة المنونية. نشأت في العصور الوسطى ولا تزال موجودة حتى الآن رغم عددها القليل. طائفة الأميش لا تؤمن بالتجديد، فهم يؤمنون بالانعزال عن العالم الخارجي وعن أي محاولات دمج في المجتمعات الأخرى، لذلك توقف الزمن عندهم ويعيشون الآن وكأنهم في العصور القديمة.

كان يعيش أتباع الأميش في مستوطنات موزعة في بعض دول أوروبا لكن بسبب الاضطهاد لجأوا الى ولاية “بنسلفانيا” الأميركية. كل مستوطنة عندهم تتمتع بإستقلالية تامة وفقاً لقوانينها الخاصة غير المكتوبة والمعروفة باسم “أوردنانغ”
.
الاميش الذين ينتسبون للطائفة المسيحية (بروتسنانت) ويبلغ عددهم قرابة 300 ألف نسمة، والذين انتقلوا من سويسرا في القرن الـ18 بسبب الحركات الإصلاحية، والضغوطات الدينية التي تعرضوا لها، إلى “العالم الجديد” الواعد بالحريات، في ظروف الحياة اليومية التي انتقلوا عليها من أوروبا نحو الولايات المتحدة.

يرفض الاميش الحياة العصرية والتكنولوجيا ويعتمدون على العمل والجهد اليدويين، ويعيشون بعيدا عن التكنولوجيا العصرية في الولايات المتحدة التي تعد عملاق التكنولوجيا.

ويستخدم الأميش عربات تقودها الخيول وتسمى بـ”بوجي” بدلا من السيارات، ويعتمدون في تأمين قوتهم على تربية الحيوانات والزراعة، ويحرثون أراضيهم عبر الأحصنة دون استخدام الآلات الزراعية الحديثة كـ”التراكتورات”، ويزرعون ويحصدون محاصيلهم الزراعية دون استخدام تقنيات زراعية حديثة.

ويعمل جميع أفراد أسرة الطائفة بمن فيهم الأطفال، في الأرض، أو في حلب الأبقار أو في الأمور المنزلية، ويتعاونون فيما بينهم ويساعدون بعضهم بعضا في العمل الزراعي وبناء الاصطبلات

تنقل الحياة المتواضعة لطائفة “الأميش” في الولايات المتحدة الأمريكية، الإنسان برحلة عبر الزمن، بتجريدهم أنفسهم عن نمط الحياة العصرية والتكنولوجيا، بسبب معتقداتهم الدينية.

ويعرف عن الأميش بأنهم طائفة نشيطة ومنضبطة، ويعيشون حياة بسيطة للغاية تتماشى مع معتقداتهم الدينية، في وسط غربي الولايات الأمريكية، ولا يستخدمون الإمكانات التي توفر لهم مثل الكهرباء ولا التكنولوجيا العصرية.
ويرفض أفراد الطائفة المذكورة الحياة العصرية والتكنولوجيا ويعتمدون على العمل والجهد اليدويين، ويعيشون بعيدا عن التكنولوجيا العصرية في الولايات المتحدة التي تعد عملاق التكنولوجيا.
ويستخدم الأميش عربات تقودها الخيول وتسمى بـ”بوجي” بدلا من السيارات، ويعتمدون في تأمين قوتهم على تربية الحيوانات والزراعة، ويحرثون أراضيهم عبر الأحصنة دون استخدام الآلات الزراعية الحديثة كـ”التراكتورات”، ويزرعون ويحصدون محاصيلهم الزراعية دون استخدام تقنيات زراعية حديثة.
ويعمل جميع أفراد أسرة الطائفة بمن فيهم الأطفال، في الأرض، أو في حلب الأبقار أو في الأمور المنزلية، ويتعاونون فيما بينهم ويساعدون بعضهم بعضا في العمل الزراعي وبناء الاصطبلات والبناء.

يستمر الأميش في الحفاظ على تقاليدهم في كثرة إنجاب الأطفال، حيث تملك الأسرة الواحدة 5 أطفال على الأقل، ويدرّسون أطفالهم لمدة 8 سنوات فقط، في مدارس خاصة بهم ومؤلفة من غرفة واحدة، ولا يرسلون أبناءهم إلى المدرسة بعد إتمامهم 8 سنوات من التعليم.
ويستخدم الأميش في الحياة اليومية إحدى لهجات اللغة الألمانية، إلى جانب استخدامهم اللغة الإنجليزية.
الأميش يختلفون في عباداتهم عن بقية الطوائف المسيحية، حيث يذهبون إلى الكنيسة أيام الأحد لكن مرة في كل أسبوعين، ويتناولون الطعام عقب ممارسة طقوسهم الدينية في الكنيسة.
نساء الأميش يرتدين فساتين داكنة وطويلة بعيدة عن التطريز أو النقش، إلى جانب تنانير بيضاء، ويضعن على رؤوسهن غطاء أبيض شبيه بالقبعة، فيما ترتدي الشابات في الأعراس فساتين زرقاء يخيطنها بأيديهن، ويرتدينها أثناء ذهابهن إلى الكنائس، وبعد وفاتهن يدفن أيضا بالملابس نفسها.
رجال الطائفة يرتدون سراويل معلّقة داكنة، إلى جانب قمصان بلا ياقة وذات أكمام طويلة، وفي فصل الصيف يضعون قبعات من القش، وفي الشتاء يضعون قبعات “فيدورا” سوداء، يمنع على رجالهم إطالة الشوارب، لكنهم يطلقون اللحى عقب الزواج.
ويعتمد الأميش في غسل ملابسهم وأوانيهم المطبخية على الغسل اليدوي لعدم استخدامهم الكهرباء. ومع غروب الشمس يتركون العمل ويذهبون لمنازلهم، ويعتمدون في الإضاءة على مصابيح تعمل على الـ”زيت كاز”.
ويناهض الأميش الحروب ويرفضون الخدمة الإلزامية ولا يشاركون في الانتخابات، ولا يدفعون الضرائب، سوى ضرائب الدخل الناجمة عن بيع منتجاتهم.
تأسست طائفة الاميش على يد “امان جاكوب ” وهى واحدة من مئات الجماعات المسيحية المنشقة التى ظهرت فى أوروبا فى قرون الوسطى، مع أنتشار حركة الصلاح الدينى رأى جاكوب ان الخلاص فى التمسك بتعاليم الانجيل فى كل مناحى الحياة وعدم الاعتراف بالبابا .
الطائفة تحرم التصوير، حتى ألعاب الباربي للبنات تكون وجوهها ممحية. كذلك هم يحرمون الموسيقى والعزف على الالات.لا يؤمنون بالتأمين الصحي، فهم يعتبرون أن كل شيء قضاء وقدر.

يجتمع الأميش عند حصول مصيبة لاحدهم، كاحتراق حظيرته مثلاً، فيقومون جميعهم بالمشاركة ببناء حظيرة جديدة.
يعرف الاميش بأنهم مسالمون جدا ولا يرغبون فى الاعتداء على أحد إلا إذا اعتدى عليهم ونسبة الطلاق لديهم شبه معدومه فالمرأة الاميش تعمل من أجل زوجها واطفالها
نستخلص من ذلك أن السعادة ليست بالمال فهناك الاميش يعيشون فى تضامن وتكافل ويساعدون البعض رغم حياتهم التقليدية. فأذا تظن أن ليس بمقدورنا السفر عبر الزمن فأنك على خطأ عليك بزيارة مستوطنات طائفة الاميش فهناك تجد عبق التاريخ وبساطة الحياة فى هذا الزمان
كتابة وتحليل/محمد عمر محمد

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.