ورحل قابوس الخير، لم تسعد دولة بحاكمها كمان سعدت سلطنة عمان بهذا الرجل، جلس على العرش خمسون عاما فلم يزج ببلده فى مشكلة واحدة، عم الرخاء والنمو والرفاهية على يديه، لا مشاحنات ولا خلافات، صديق كل الدول وليس عدوا لأحد، الدول العربية من حوله تشتعل نارا ، اليمن، العراق، السعودية، وهو الوحيد الذى استطاع ان ينجوا ببلده من الأزمات.
السلطان قابوس لم ينجب ، وخوفا منه على بلده من بعده، طلب منهم ان يختاروا حاكما من أل سعيد يتوفقوا عليه، فإن إختلفوا فليرجعوا الى مظروف سري كتب فيه بخط يده إسم من يريده خليفة له ( فى الغالب احد ابناء عمومته) والمظروف ترك منه ثلاثة نسخ فى ثلاثة قصور سلطانية، قصر عمان، وقصر على ساحل المحيط، وقصر اخر فى الشمال، بحيث انه لو تم تزوير او سرقة واحد منهم استطاعوا الرجوع الى المظروفين الاخرين، اما اذا توافقوا على من يخلفه فليحرقوا الثلاثة مظاريف دون ان يفتحوها اصلا حتى لا ينشب خلاف بين من اختاروه ومن اختاره هو وهذه وصيته الاخيرة.
رجل عشق بلاده وخاف عليها حتى بعد وفاته، اللهم ارحم السلطان قابوس بن سعيد واسكنه فسيح جناتك يارب العالمين.