حسن عبد الهادي يكتب قطعة من القماش


 

قطعة من القماش

حسن عبدالهادي

لطالما نظر إلى حياته بشكل سلبي،لم يكن لديه أي اهتمامات يوجه بها طاقته إليها،حياة خاوية ،في الصيف يخرج مع أصدقائه للتنزه ثم يعود بعد مُنتصف الليل،ليستيقظ في الظهيرة،أما في الخريف والربيع والشتاء فيستذكر دروسه،ليصبح شيئًا يقدره المُجتمع،وإن كان الناس لا يُقدّرون شيئًا هذه الأيام..
عندما قامت الثورة،تأججت مشاعره،شارك فيها،شعر أنه يُقاتل في سبيل قضية،والقضية هي الوطن،وطنه،عرف معنى الانتماء وحارب من أجله،ومن أجل الحرية،في البداية انضم لتيار يرى طاعة ولي الأمر،وأن الآثار التي تشهد بحضارة عريقة ما هي إلا أوثان،هكذا أفهمه بعض قصاري الفكر والنظر،أوضحوا له أن العَلم الذي يرمز للوطن ليس سوى قطعة من القماش،كان يرفض بداخله تلك الفكرة،ثم تمرد عليهم،ونزل الميادين مرة أخرى ليثور ويرفع علم بلاده عاليًا،مُفتخرًا،وعندما نجحت ثورته هذه المرة لف العلم حول جسده ليؤكد هويته التي حاول البعض التهوين من شأنها واختطافها،ويعلن في قراره نفسه أن العلم رمز وليس قطعة من قماش..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.