حسن عبد الهادي يكتب ضد الزعيم


ضد الزعيم…….

حسن عبدالهادي

طالب ناجح في كليته،يستذكر دروسه جيدًا،يتمنى أن يخدم بلده يومًا،فهو المُحب لوطنه ،المخلص في عمله ،ولكن كان النظام في وطنه وأبواقه مهووسين بنظرية المؤامرة،فهم يرون المؤامرة خلف كل شجرة،وكل بيت،وقد تساءل الشاب في حيرة يومًا “لماذا يتآمر العالم علينا؟”المتآمر يتآمر على المُتقدم عليه وليس المُتخلف عنه،ظل السؤال يشغل تفكيره لسنوات،حتى تخرج من كليته والتحق بالخدمة العسكرية،وفي أحد الأيام وصل حاكم البلاد،الزعيم الذي يرتجف أمامه أعتى البلاد،الذي يرى الوطن إرث أبائه وأجداده،كان يخطب ويخبر جيشه أن البلد في حالة حرب شاملة،ضد أعدائها،وبدأت العروض العسكرية،الإعلام يعمل على حشد الشعب باستمرار ضد كل دول العالم،فبلده فُرضت عليه مُقاطعة اقتصادية لأن زعيمهم استخدم أسلحة دمار شامل كتجارب عسكرية،وهو شاب صغير السن ولكنه مُندفع في قراراته،وذات يوم أخبر الشاب أمه أنه لا يروق له قرارات الزعيم فهلعت الأم وأخبرته أن يتكتم الأمر حتى لا تفقده للأبد،كيف يحق لك أن تكون ضد قرارات الزعيم؟!ألا تؤمن به؟!إنه البطل والقائد والرمز،حامي البلاد،هكذا كان رد والدته عليه،وفي أحد المرات فكر في عمل ثورة هو ومجموعة من الجنود،ولكن الجهاز الأمني العسكري السري قبض عليه وقُدم للمحاكمة العسكرية بتهمة الخيانة العظمى ،وقد وقف هو ورفاقه وكان قرار المحكمة الإعدام دهسًا بالدبابات بتهمة محاولة قلب نظام الحكم ومُعارضة قرارات الزعيم..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.