” إرسم حدودك ” .. بقلم/ شيماء يحيى


شيماء يحيي … تكتب … أرسم حدودك ،،،

و من نكد الدنيا على الحر أن يرى .. عدو له ما من صداقته بُدُّ …
” المتنبى”.

نبتلى جميعاً بهذا ألا من رحم الله ، و أنه لمُوفق مُنعم عليه أيّما نعمة من عافاه الله من هذا الحال.
من رُزق صفاء المحبة من المقربين ، من جعل الله له من أحبائه قرّٓة عين حقيقة.
فماذا نفعل أذا أبتلينا فى نقاء محبة المقربين، كيف تقرّ العين و الأذى من الخاصه من الأحبه
كيف يرتدى المُحب ثوب العدو ؟
كيف يأذينا أحبائنا ، و كيف لنا أن نتصور أن نرد عليهم أذاهم بأذى مماثل !
نحبهم و نشفق عليهم و على أنفسنا ، و على ما لدينا من ذكريات و أمال مشتركة.
نتخبط ، لانفهم ما يحدث
نحاول البحث عن تفسير ، نلتمس لهم الأعذار و إن كانت واهيه.
نعلق الأمال و نتعلق بها .لا نريد أن نخسرهم .
و نحن بفعلنا هذا و بدون وعى منا نخسرهم و نخسر أنفسنا.
ستؤدى بنا هذة التضحية التى ليست فى محلها إلى الكراهية !
لن تستطيع أن تجبر نفسك على ما لا تُطيق إلى الأبد.
هى مدة من التحمل تطول أو تقصر لكنها حتماً ستنتهى .
واجه
واجه بحب …واجه بصدق

واجه و أنت تحمل فى ثنايا قلبك رغبة حقيقة فى الأصلاح
و اجه ، بعد أن تبتهل إلى الله طالباً التوفيق و البصيرة و المعونه .
لا تدعى أنك غير متألم
لا تدعى أنك لم تلاحظ التغير الظاهر لكل مبصر.
لا تدعى أنك غير مهتم
أنت مهتم و متألم لكنك خائف ، حائر لا تدرى ماذا تفعل ، مكبل بالخوف على المستقبل و الحزن على الماضى.
ربما هو صديق
ربما قريب
ربما حبيب
الأمر ليس سهلاً
أهدأ . . تنفس بعمق ، أسأل نفسك ، ما هو خطائك ، أين قصرت ،
لا تدعى الملائيكية
ولا تسحق ذاتك و تراها فى ثوب الشياطين
حاول أن تكون منصفاً
لك نصيبك من المسئولية بكل تأكيد
قد يكون خطأك أنك تحملت أكثر من اللازم
صبرت مطولاً لا على نفسك بل على الناس .
أما كانت نفسك أحق بهذا الصبر الطويل
الصبر على تطويرها ، تعليمها ، الأضافه ليها ، بنائها
ربما أهتمامك بذاتك
هو ما ينقصك
ستنفذ هذة العلاقات حقاً ، متى عرفت حق نفسك عليك و حقوق الأخرين فى حياتك تعلم كيف تعطى و لمن و متى ؟
أياك و الأنانية …و أياك ثم أياك و التضاؤل
لا تقل لا أجيد التعامل مع البشر ؟!
بالله عليك ، هلا .. أستمعت الى ما تقول مجدداً ،،
مع من أذن تجيد التعامل
أنت من البشر و عليك أن تتعلم كيف تحفظ حقوقك و تؤدى حقوق الغير
تعلم
هذا ليس أمر تكميلى أو يمكن الاستغناء عنه
تعلم
قال صلى الله عليه و سلم فى حديث طويل جاء فيه ،،المؤمن القوى خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف و فى كلٍّ خير ، أحرص على ما ينفعك و أستعن بالله و لا تعجز ،،،
نفسك
أن أنت أنقذتها و كنت منصفاً معها ، ستنقذ معها الجميع
جميع من يستحق البقاء داخل دائرة أهتمامك .

7 Comments

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.