أحمد سعيد يكتب العالم الجديد( 1)


 

العالم الجديد
(1)
لم يكن شيئًا قبل اِستيقاظي الأول، كنتُ ممددًا على الأرض عاريًا، تنفست وكأنها الأولى، أعرف كل شيءٍ حولي، المعرفة التي تجعلني أتعامل معه وأستفيد.
لم يكن هناك بيوت، لكن قر في عقلي شكلها، مساحات شاسعة، بلا أي معالم، لا يوجد شيءٌ بالمرة، أجلس وقد انتابتني نوبة حزن، عطش للماء الذي لم أره من قبل، أنجدب لبقعة براقة، عقلي يخبرني أن الماء بها، أضم كفي، أغرف من البركة وأشرب.. أشرب. يا له من مذاق!
عاريًا أركض، مما أخجل، وما هذا الشعور الذي ينتابني؟! تخيلت رداءً من قماش يغطيني، لا أتذكر اسمه الآن. أصل لبيوتٍ كما تخيلتها، أتسلل من بيتٍ لآخر، أجد قميصًا وبنطالًا، كما تخليتهما.. يا لي من أنيق.
كما الصحراء بلا أحد، البيوت أيضا بلا سكان، تخيلت أناسًا تُشبهني، يسيرون في كل مكان، ويبيتون فوق سرائر عليها وسائد ناعمة.
أدخل أحد البيوت، وبلا تفكير مسبق، أصعد الدرج، وأرى سرير عليه وسائد بنفس اللون الذي رأيته في عقلي. للحظة أصابني الحيرة، هل عثرت على الماء لأني تخيلته، والبيوت لأنني رسمتها بعقلي، والسرير بوسائده لأنني أريد أن أرتاح قليلًا، لماذا إذا لم أعثر على من يشبهوني كما أراهم في خيالي؟!
..
..
يتبع
أحمد سعيد

نيچور
كرداسة
10 مايو 2020

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.