نورا عماد تكتب الكتمان


  الكتمان
مرض لا يُستهان به يلتصق بالروح. يعشش داخلنا حتى تتراكم الكلمات خلف انا بخير؛ إن أصعب ما يكون عليك في بعض الأوقات هي الكلمات التي لا تقال كل الظروف حولك تهيأ لك ان تنتهز الفرصه وتبوح بما يحمله قلبك ولكن تخونك كلماتك فلا تنطق وأما أن تقرر قتل ذلك الصمت تتغير جميع الظروف حولك تجبرك ان تكون رهينه صمتك؛ اُجبر البعض ان ينتظر سن الخمسين ليجوز له البَوح ليفيض بما يحمل قلبه. فلكل منا أمنيات يسعى لتحقيقه فالكثير يريد الزواج رغبة في الإهتمام والاستقرار ولكن القليل فقط من يعترف بذلك. وآخرون تزوجوا فقط لإرضاء المجتمع ورغبات من حولهم متغاضين عن إحساسهم مستسلمين لروتين الحياة اليومي فذلك يحمل في قلبه علة وهذا يحمل العلة. أهذا جزاء الكتمان؟
أكان سيتغير الأمر لو أفاض الجميع بما في قلبه؟
أيعقل ان نحتجز الكلمات لتصير عقدة داخلنا خوفاً من عدم إرضاء من حولنا انسدلت الستائر وقضي الأمر على هذا. فلا تحاول أن تتعايش مع امراً مجبر عليه لتصبح بقلباً هشاً لكثرة الكتمان تبكي من داخلك لأبسط الاشياء . لن يتحرك العالم من أجلك ولن تأتيك معجزة تحقق ما تتمنا. إن اول الطريق الاعتراف بما تريد أن تواجه نفسك بما تحمله فلا تختبأ خلف الحجج والاعذار فتصير فيلسوف يقدم النصائح ولا يعمل بها يستمع ولا يجد من يسمع إليه؛ لقد فرطت الصمت على نفسك حتى صرت أمامهم لا تحمل قلباً ولا يحق لك الحديث فتعود إلى نفسك تلؤمها عن تلك الأيام التي قضيتها في سجن الصمت خوفاً على من لا يشعر بك
✍️نورا عماد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.