حسن عبد الهادي يكتب البحث عنه


 

 

البحث عنه..

حسن عبدالهادي

ظل يعاملها كأفضل ما يعامل الزوج امرأته،تتذكر زواجها به والذي كان فرحهما معًا يومًا استثنائيًا بكل المقاييس،ليلة العُمر لأي فتاة،تحدث الكثيرون عنهما،ربما حسدهما البعض،وبعد الزواج كان يجتهد لإرضاءها ولكنها كانت تطلب المزيد،لم تكن تشكره ظنًا منها أن ما يقوم به هو الطبيعي الذي يقوم به أي زوج لامرأته،كلما أهداها هدية ثمينة طلبت أكثر،ربما شكرته قليلًا،ولكنها تمردت عليه كثيرًا،تسلطية بالمقام الأول،حدثته نفسه أن يُطلّقها لينهي المعاناة الشبه يومية التي يتعرض لها،ولكن يبدو أنه سقط في فخ لا يستطيع النجاة منه،فمؤخر الزواج كبير،ومن حُسن حظه أنه لم ينجب منها،فربما ألقته في الشارع وأخذت الشقة لسنوات بحكم القانون،أو حبسته بشهادة زور بدعوى تبديد عش الزوجية الذي ظنه سكينة وسعادة،فإذا هو سكين على رقبته وتعاسة!..

طلبت منه مزيد من العمل الإضافي لتُغطي مصاريفها الشخصية ،وهي التي لا تعمل،وتأخذ دون أن تُعطي..وسمع لها،وذات يوم بعد أكثر من اثني عشر ساعة عمل متواصل انفجرت فيه بعد عودته لأنه تأخر،فأخبرها بأنها تُريد ذلك،فعادت تصرخ فيه فقرر تركها وذهب..،أخذت تناديه ولكنه اختفى تمامًا مثل ريت بتلر في رواية (ذهب مع الريح)..،وجن جنونها،لقد تركها كالمُعلّقة،ولكنه أراد تعذيبها مثلما سامته سوء العذاب،أسبوع،شهر،شهور دون أن يظهر وقد قامت بنشر صوره في الجرائد وتحتها عنوان”هارب من عش الزوجية”!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.