أيمن بدراوي يكتب شاهدت لك …… محمد حسين ….. وآخرون !


شاهدت لك …… محمد حسين ….. وآخرون !

بعد طغيان محمد سعد وتربعه سنوات على قمة النجوم وتجرعه اكبر نصيب من كعكة الايرادات السنوية لم يدم الحال وكان الإنحدار بسرعه كما كان الصعود بسرعه كما قال الشاعر امرؤ القيس كجلمود صخر حطة السيد من عل فبعد اكتشافه المدوى فى رائعة شريف عرفة والراحل علاء ولى الدين “الناظر” قفز المنتجون لإستثمار نجاحه فكان الليمبى 1 والليمبى 2 الشهير باللى بالى بالك ومرورا بعوكل ثم بوحه ثم كتكوت …. وبداء المنحنى فى النزول مع كركر ثم بوشكاش ثم تتح ثم تيكا بوم مرورا بالليمبى 8 جيجا و حياتى مبهدله وتحت الترابيزه مع اختلاف الشخصيات والموضوعات الا ان السمه الغالبه كان الاداء المبالغ فيه لإبراز الكاراكتر بكوميديا صارخه ف كان الصوت وطريقة المشى والانفعالات والاداء الحركى وحتى اختيار الاسماء كان دوما مبالغ فيه ومكرر بل واستدعاء الشخصيات التى سبق ونجحت كالليمبى فى 4 اعمال و رياض المنفلوطي فى اللى بالى بالك ثم تيكا بوم مرورا بأطاطا فى عوكل ثم عمل فنى اخر فى الدراما بإسمها منفصلا … انا لا الوم محمد سعد او منتجوه او كتابه فاي موهوب يحب ان يلعب فى منطقة تميزه ويستثمر صعود نجمه واستدعاء اي عمل محبب للناس من خلاله ولنا فى اسماعيل يس قديما مثلا و واحمد مكى مثلا حديثا و جيمس بوند عالميا قديما وحديثا وروكي وغيرهم نجحوا وتكرروا بل وتغيرت شخصيات بعض المؤدون على مر الزمن مثل جيمس بوند مثلا ….. لنعود لبطلنا اليوم محمد سعد وقراره او ربما الفرصه التى أتت له من مكتشفه الاول شريف عرفة من ال تغيير جلده بالكامل فى فيلم الكنز بجزئيه الاول والثانى وتميز ظهوره المفاجئ للكثيرين وبرغم هذا ظل الجمهور والنقاد يؤمنون ان مازال لدى جعبة محمد سعد الكثير وقماشته تحمل الأكثر والانوع …… قرر سعد التمرد على الشخصيه المبالغ فيها وقرر تقديم فيلم عادي ولمعت بعينيه التحدي وشجاعة التجديد
وبداء بروية فى اختيار اسلحته الدفاعيه والهجوميه فإختار السبكى إنتاجا لتاريخهم سويا وتفاهمهم وثقته فيه رغم سابق الاخفاقات لكن كما قلنا الوضع الآن مختلف
واختار المخرج محمد على المتميز سينمائيا وله افلام مثل الاوله فى الغرام وبشترى راجل ولعبة الحب وتميزه الاكثر فى الدراما فى اعمال مثل فرعون مع الراحل خالد صالح والهروب مع المتميز كريم عبد العزيز ولا ننسى طغيان نجاحه فى أهل كايرو عام 2010
ماذا ينقصنا الآن ….. نعم عدم المبالغه ثم عدم المبالغه ثم اختيار الكاست المتميز كلية ….. نجم قديم ساحق النجوميه بعمل يبرز موهبته ويعيد بهجته ويضيف نقطه لتاريخه السينمائى المرصع ….. نعم هو سمير صبرى
نجمة جميله تحاول هي الاخرى البحث عن منطقة دافئة فى حي النجومية بالصف الاول …. لتكن مي سليم
القاسم المشترك الاعظم ولو بقلة مشاهده لكن لا غنى عنه فهو سيصبح لامحاله حسن حسنى هذا العصر ليكن بيومى فؤاد
ولا مانع من الإستعانة ببعض المضحكون الجدد امثال دينا محسن ويزو …. محمد ثروت والمتألقون بشياكة واناقة مثل فريال يوسف ووسامه مثل نبيل عيسى
ونجوم جيل الوسط لا مانع من ترصيع بعض المشاهد بهم ليضيفوا للعمل ثقلا مثل مصطفى حشيش واحمد صيام وجمال حجازى
وضيوف شرف لهم مكانتهم وارضيتهم مثل ميسره ومحمد شاهين والشحات مبروك وحمدى الوزير
ماذا ينقصنا الآن فى الكاست ماذا ينقصنا ؟؟؟؟ اه فعلا ….. الإستعانة ببعض الممثلون ممن لحضورهم ذكرى طاغية الكوميديا بمشاهد سابقه ناجحه مثل حسن عبد الفتاح مثلا بمشاهده العديده فى الليمبى وكتكوت وغيرهم واحمد منير من قام بدور بهاء فى كتكوت ومحمود الشربينى من قام بدور مذيع البرامج فى عوكل وعضو لجنة تفتيش السجون فى اللى بالى بالك …..
نأتى هنا للقصه ووجد سعد ضالته فى شريف عادل الناجح فى مجال الروايه ولكنها تجربته الاولى سينمائيا
القصه تبدو بسيطة لأول وهله لسائق تاكسى بسيط يكافح لينال قوت يومه , شخصيه متوسطة طبيعيه غير مبالغ فيها كما اتفقنا …. بمحض الصدفه يؤجر من قبل فندق شهير للعمل سائق ليموزين لتوصيل رسام مصرى شهير يعيش بالخارج منذ زمن بعيد بفرنسا ويقرر العوده لمصر بعد سنين من الشوق والحنين ….. وبصدفة اخرى يعجب بمحمد حسين ويصر ان يرافقه طيلة فترة بقاءه فى مصر مما يجعل السائق يتقرب من مسؤلة علاقات عامة بالفندق ويتقرب لها بعد اعجابة الشديد بها
مرورا ببعض المفارقات الكوميديه احيانا والانسانيه غالبا يهرول المخرج مابين الفوارق بين مصر التى فى خاطر الرسام الشهير والتى آلت عليه الآن بسبب الظروف والمتغيرات وبين عالم محمد حسين الشعبى البسيط وعالم الفنادق والديكورات الفخمه والسيارات الفارهه وايضا بين ابنة خالته الشعبيه جدا التى تهيم به حبا وبين الفتاة التى احبها والفوارق المهوله بينهما
تقفز الاحداث بقوة حين يقرر فجأه الرسام ان يرحل لصدمته الشديده فى مصره التى احبها ومصرنا التى هي الآن بالتوازى مع صدمة محمد حسين فى لحظة واقعية طبقية مع حبيبته فيقرر ان يدخله عالم الشهره والمال رغم انفه قبل رحيله عن مصر ويقرر ابداع لوحه خاصه جدا يضع فيها كل موهبهته ولكن يرسمها على ظهر محمد حسين نفسه! وقبل ان يغادر مصر تحدث مفارقة ويفارق الدنيا وتتطور الاحداث بشكل آخر على صعيد بوليسى تارة وتشويقى تارة اخرى لينتهى الفيلم نهاية معتادة واثرنا عدم الخوض فى التفاصيل لعدم حرق العمل بشكل كامل لمن يرغب فى رؤيته بعينه الخاصه وتذوقه

لأول مره يصدق محمد سعد اخيرا ويتخلى كلية عن المبالغه فى الأداء ولكن لشدة شغفه بعودته للقمة ربما …. ولبحث منظومة العمل عن مكان مميز فى قمة الإيرادات ربما …. اراد صناع الفيلم كلهم تقريبا ان يتضمن الفيلم كل شيء ….. فعلا قرر ان يتضمن كل شيء ويشمل كل شيء ويتحدث ويناقش كل شيء …… فنتج للاسف مفتقرا للتركيز ووحدة القوام
اراد صناعه عمل فيلما يشمل الحاره والقصر والكوميديا والاكشن والسياحه والتشويق والنوستالجيا والاجتماعيه والطبقيه والوطنيه والدراما والإثارة والمفاجأه فى النهايه فجاء الفيلم برغم وضوح مجهود صناعه وعدم بخل منتجه على العناصر جاء هزيلا لأنك بكل بساطة لا تستطيع ان تسير على الحبل ممسكا بخمسة او ست كرات بيد واحده …. ليس كل هذا بل وتقود دراجه ايضا!!!
نقاط اعجبتنى :
اختيار الكاست المتنوع المتميز وان كان البعض ظهر لمجرد الظهور وربما نسى التوقيع بدفتر الحضور
اماكن التصوير الداخلى بالشقين الشعبى والفاحش جميله ومعبره
نقاط لم تعجبنى :
عدم ملائمة الموسيقى التصويريه لبعض المشاهد لدرجة ان مشهد رومانسى مثلا تدور موسيقى بشكل هادئ ثم تتصاعد الاحداث وتستمر الموسيقى بنفس ايقاعها ثم ينقلب الموقف الرومانسى لكوميدي وتجد ان الموسيقى مازالت مستمره!
اصرار محمد سعد واظنها تخصه شخصيا لأنها تكررت بكثير من افلامه وهي استئثارة بالحوار فى لحظة تعتبر الماستر سين والقاؤه بعض الجمل المرسله المتعلقة بالفكرة الفلسفيه للفيلم التى يظن انها ستعلق بذاكرة المشاهدون وتلتهب ايديهم بالتصفيق لشدة تاثرهم بإسلوبه المسرحى ولكنها بكل اسف لأنها غالبا ما مكتوبه باسلوبه ومحشورة حرفيا بداخل السيناريو بشكل فردى وغير مرتب وغير منمق كما كانت بافلام مثل بوحه بمشهد المحكمه وكركر بمشهد المواجهه والليمبى 8 جيجا بمشهد خلع الشريحه وبوشكاش بمشهد تصوير عزت ابو عوف , وربما لم تفلح سوى بالمشهد العبقرى بالسجن مابينه وبين الرائع حسن حسنى

ختاما الفيلم للاسف خيب امال صناعه على صعيد الايرادات وان كنت اراه برؤيتى المتواضعه افضل من اعماله السابقة المتشابهه التى مرت بلا اي ذاكرة وربما سيمر هذا الفيلم رغم صدق رغبته فى التغيير (إلاقليلا) وربما ايضا ذكريات الجمهور السلبية عن اواخر اعمال محمد سعد جعلتهم يظنون انه متشابه ربما بسبب ضعف الإعلان الترويجي وربما بسبب فشل الافيش فى جذب الانظار وبعدة كلية عن اي تجديد او حتى عدم قربة من موضوع الفيلم او حتى تشويقه لهم !
وربما موعد عرضة لإنه اصطدم بأفلام ملحمية مثل الممر واكشن بإنتاج ضخم مثل كازابلانكا وبهرجة دعائية وقصه عالمية مثل حملة فرعون وفيلم كوميدي اخر استثمار لطغيان الجدل الخاص برامز جلال واستفادته من نجوم كبار كضيوف شرف واستغلالهم تسويقيا فى الاعلان عن الفيلم …… لذا تذيل للاسف قائمة افلام عيد الفطر العام الماضى
وحتى يستعيد محمد سعد نفسه ومكانته التى برغم كل شيء ارى انها مستحقه هناك اعمال اخرى تنتظر ….. ووعندئذ سيكون للحديث بقية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.