إيمان الوكيل تكتب مذنبة أم ضحية


 

 

مذنبةامضحية
أرملة النمر

أرملة النمر هو اسم يطلق على الزوجة التي اكل النمر زوجها وتصبح أيقونة للفأل السيئ، تنبذ من كل أهل القرية لايساعدها احد ولا يعولها احد حتى اولادها خوفا ان يصيبهم نحسها بالحظ السيئ

صارت الوحدة حال الكثير من نساء قرية “غابورا” ببنجلاديش، فبمجرد أن تفقد المرأة زوجها تتحول إلى ساحرة وكأنها هي التي قتلته
قالت احداهن وقد توفي زوجها وهو يجمع العسل من الغابة
“قال لي أولادي إنني مشعوذة أجلب الحظ السيئ” وتعيش في منزلها خرب دون سقف نتيجة لأعصار قوي في قرية غابورا بالقرب من غابات منغروف التي تمتد على مساحة 10 آلاف كيلومتر مربع بين بنجلاديش والهند.
ولا تمتلك المال لإصلاح البيت بعد تخلى أبناؤها البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و27 عاما عنها وعن إخوتهم الصغار، وقالت المرأة التي يبلغ عمرها 45 عاما فيما تمسح دموعها “في النهاية، هم جزء من هذا المجتمع”.

وخسرت جامينا زوجها عام 2003 حين كان يبحث عن قفران النحل في الغابة ولم ينتبه للنمر الذي كان يتربص به، أما زوج جوهرة فلقي حتفه قبل سنتين بينما كان يجمع العسل.

لأن الحوادث باتت متكررة تم تأسيس “جمعية أرامل النمور” بمساعدة إحدى مؤسسات الإغاثة، وخلال اجتماعاتهن الأسبوعية، تخطط هؤلاء النساء لتعلم الخياطة وزراعة الرز والخضر ويقررن الذهاب إلى السوق لبيع منتجاتهن، كذلك، يخططن لاقتراض مبالغ صغيرة من المصارف لشراء ماكينات خياطة وبذور.

تقول امرأة مات زوجها قبل سنوات: “ما زال أهل زوجي يتهمونني بأني جلبت الحظ العاثر للعائلة برمتها، هذا بالإضافة إلى الذل الذي يتعرض لها الأولاد في المدرسة، فكثير من الناس يرون أن النمر هاجم والدهم وقتله لأنه كان رجلاً سيئاً”.

وبسبب ما يتعرض له الأولاد تم إنشاء مدرسة منفصلة مخصصة لأولاد أرامل النمور، وعلى الرغم من أنها مدرسة بدائية ذات أرض ترابية إلا أنها جعلت الأولاد في حالة استقرار نفسي فهم يمضون ثلاث ساعات يومياً في المدرسة، ثم يساعدن أمهاتهن في المنزل أو في جني المال لإعالة العائلة.

يقول رئيس الجمعية “موهون كومار موندال”: “إن سوء معاملة أرامل النمور أمر منتشر على نطاق واسع في المجتمعات المحافظة جدًا والتي غالبًا ما تنطوي على تحاملات عمرها قرون”.

ويضيف: “الجمعيات الخيرية تعمل على إعادة كرامات الأرامل، ويكمن التحدي الرئيسي في تغيير معتقدات الناس، لافتا إلى أن “التغيير بطيء جدا. ومع ذلك، هناك تقدم” مشيرا إلى أن القرويين الأصغر سنًا والأكثر تعلما أقل خوفًا من الأرامل”.

وفق إدارة الغابات تشهد أعداد النمور تراجعاً متواصلاً حول العالم، لكنها تتزايد في بنجلادش، حيث يوجد حوالي 400 إلى 750 نمراً بنغالياً يعيش في غابات المانغروف، والتي اصبحت لا تهاجم عمال الغابات في الأدغال فقط، بل تهاجم القرى باحثة عن فرائس، مثل الأبقار والماعز والكلاب”.

تذكر وزارة الغابات أن النمور قتلت 120 رجلاً في عام 2009 وحده، أي نحو رجل كل ثلاثة أيام، لكن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير لأن الأرقام الرسمية لا تشمل الضحايا غير المسجلين في سجلات عمال الغابات، كذلك، أحصت السلطات أكثر من ألف امرأة فقدن أزواجهن بسبب هجوم نمر في جنوب غرب بنجلادش.
ومن بين نصف مليون رجل في مقاطعة بنجالية واحدة، لقي 519 منهم مصرعهم على يد النمور بين عامي 2001 و2010 في منطقة جمع العسل جنوب غربي البلاد

يعتبر صيد العسل مهنة سهلة بالنسبة إلى القرويين الذين لا يستطيعون تحمل تكاليف المعدات اللازمة أو القوارب لممارسة المهنة الرئيسية الأخرى في المنطقة وهي صيد الأسماك.لكن المخاوف من التعرض للقتل جراء هجمات الحيوانات المفترسة والعواقب المترتبة على تركهن زوجات وحيدات، أجبرت الرجال على اختيار مهن مختلفة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.