إيمان عبيد تكتب قصة قلب


قصة قلب

أنا قلب أسكن بين ضلوع إنسان أتعبته الحياه
اتسآل كثيرا هل هذا الإنسان هو من أتعبني
أم انا من أسبب له المتاعب والصعاب
بدأت الحكايه مع أول لحظاتي في الحياه
كانت حكايه رائعه إلي أن تعرفت علي شعور الحب وبدأت أشعر بالتعلق
علمت منذ البدايه أنها حياه فانيه وكل ما فيها يزول
حتي الأحياء لا يجب الوثوق بوجودهم وولائهم الدائم فالثبات فقط لله وكل ما دونه إما متغير أو فان
لكنني رغم ذلك
تعلقت
تعلقت بكل شئ أحببته
وللأسف أحببت كل شئ
كنت قلباً مرهفاً لدرجه تجعلني أحب كل ما حولي باستماته
لذلك كان حجم أوجاعي كبير بحجم كل ما أحببت
أحببت اناساً صادفتهم في طريقي وبعد أن تعلقت رحلو
أحببت أصدقاء وأقارباً وجيراناً وحتي متعلقاتي الخاصه كنت أحب كل تفاصيلها كأنها بشر
أحببت كل شئ صادفته في طريقي حتي الجمادات أحببتها وحنوت عليها كما لو كانت كائنات حيه تشعر مثلنا
وفي النهايه لم يبق شئ
يأخذ كل شئ وقته ثم يرحل في هدوء
لكنه لن يرحل ويتركني كما كنت
كان يأخذ معه كل قطعة مني تعلقت به
إلي أن أصبح هذا القلب أشلاء متناثره لم أعد أعلم كيف ألملمها من جديد
كنت كالطفل لا أعلم معني الرحيل
وفجأه داهمني الرحيل من كل الجهات حتي أدركت أنه قدر محتوم
وأن جميعنا فترات في حياة بعضنا البعض
اليوم أدركت أن التعلق ذنب
وأنه ما كان يجب علينا الوثوق في بقاء شئ
فالباقي هو الله
والدائم دون تغير أو رحيل فقط هو الله
أدركت أن الله يغار علينا من التعلق بسواه
وأنا لم أكن كباقي المحبين
كان كل حبي بكل شئ تعلقاً لم يكن حباً عادي
الآن أدركت معني الحب الحقيقي والفرق بينه وبين التعلق
والآن ايضاً لم يعد بداخلي موضعاً للتعلق بمن سوي الله
لكنني أيضاً أصبحت أخشي الحب
نعم حتي الحب العادي أخشاه
اخشي أن اقترب منه فأصبحت أخاف الرحيل
لا أريد أن أعيش ألم الفراق مجدداً
لا أريد أن أحيا بشعور الخساره مره أخري
اتعمد الآن أن أكون هامشاً في حياة أي شخص
فالإقتراب سيجعلني أحب لانني قلب لا يستطيع أن لا يحب
نعم سأنعم في هذا الحب بلحظات جميله
لكن شعوري بأن الكل راحل واننا مجرد فترات في حياة بعضنا البعض يجعلني اخشي لحظات الرحيل والفراق
ليس عدم رضا مني
لكنها خشية شعور الألم
فأنا قلباً ارهقته الحياه
لم أعد اريد ألاماً ولا أوجاع
فهل سيأتي علي هذا القلب يوماً يحيا فيه بسلام
سأحاول وأجاهد من أجل ذلك فحتماً اريد السعاده لا أريد أن أظل في هذا العناء
سأبحث عن دافعاً يجعلني أحطم خوفي
لكن حتي هذا الدافع يحتاج مني إلي قوه تجعلني أقترب
فلا بأس بأن أستعيد قوتي وألملم فتاتي أولاً قبل الإقتراب
#ايمان_عبيد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.