أيمن بدراوي يكتب القراءة وتأثيرها …… وطول ليلها


الكتابه والولع بها وتأثيرها على من يعشقها هى ببساطة ممارسة هواية  أشبه بالسحر عبارة عن تجسيد الأفكار والأراء والمواقف والأحداث فى سطور كثرت أم قلت سجعت أم نثرت أم بعثرت كما هي ….. تناسقت وتناغمت أم غلبتها العشوائية لكنها ساحرة جميله محببة لمن يعشقها وخلابة جذابة لمن يعشق قراءتها والعكس تماما لمن يكرهها أو يشعر أنها واجب أو اجبار
ولمعظم عشاق القراءة والكتابه مزيجا غريبا منذ الصغر من عدم استساغة كتب الدراسه والشغف والهرولة خلف أي عنوان (حتى لو كان بوقت الدراسة والإمتحانات) وأكثر الشغوفين المشاغبين وقت دراسته بكل تأكيد عاش اللحظة المثيرة التى يقراء فيها كتابه المفضل وهو مخبئاء فى كتاب دراسه (ربما لا يخص الفصل الدراسى او لا يخص السنة بأسرها)
وحين كبرنا تظل كتبنا القديمه تستهوينا من حين لأخر وكذا كتابنا الافاضل …… والبعض ممن انخرط فى تاريخ ويوميات الكتاب والصحفيين الكبارمنهم من انصدم لبعض مواقف البعض منهم ومن انقلب عليه وانسلخ عن محبته بعنف وان كان بكل تأكيد التأثر بالاسلوب يظل فى ضفيرة الشفرة الوراثية للكاتب سواء كان هاويا او محترفا رغم انفه بجانب اسلوبه الشخصى الخالص بالطبع
هناك من يكتب كأحترافيه وبشكل دورى واساسى لأنه امتهنها واصبحت مصدر رزق او عشقها بشكل لا يمكن ان يمتهن غيرها حتى وان لم تحقق له الكفاف او النجاح والانتشار الذى يأمل
وهناك من يكتب لأنه يحب الكتابه ومن يكتب لأنه يشبع هواية فشل فى امتهانها وهناك من يكتب بين كل حين وآخر لأنه بداخله صراخ من نوع ما او حدث جلل مس وجدانه ويرغب فى تأريخه والكتابه عنه وتخليد ذكراه
هناك من يكتب لأنه يحب تسجيل يومياته وذكرياته بشكل دورى وهناك من يكتب لأنه ملتزم بشكل ما بتعاقد او لضمان التواجد تحت مظلة الادباء وبمحافلهم كمعرض الكتاب مثلا
وهناك من يكتب لأن فكرة بعينها تطارده وتناوره وتحاوره تقترب وتبتعد تظهر ثم تخبو… سحرته تماما كالنداهه بالاساطير الشعبية فقرر ان يكتب عنها شبه مجذوبا
وبتنوع الكتابات من قصه , مقال , رواية , خواطر , مذكرات , وغيرها وغيرها
يختلف النمط المحبب والجو الذى يساعد او يعاند الكتاب الى سكب افكارهم وتحويلها لسطور ورقية كانت او اليكترونية او مسموعه كالشعر والغناء او مشاهدة كالاعمال السينمائية او المتلفزه
هناك بعض من الكتاب من يعشق اللجوء الى مكان قصى بعيد عن اي مؤثرات او ازعاج او تشتيت للأفكار
كشواطئ البحر مثلا الشواطئ المهجورة او النائية تحديدا كما وصف الكاتب علاء الاسوانى برواية نادى السيارات مثلا
ومن يحب الكتابة الورقية ومن يستسهل الكتابة الإلكترونية ومسايرة لغة العصر ….. ومن يعشق الانخراط فى الكلاسيكية لدرجة عشق الكتابة بالأقلام الحبر القديمة الطراز والاقلام الخشبية العتيقة ذان السنون العريضة (الكوبيه)
هذا بإختلاف تباين انواع الاوراق واحجامها والوانها
وهناك العكس تماما من يستقى الافكار ويدونها وهو متواجد بين الناس بالشارع على المقاهى بالمواصلات وخلافه
هناك من يجب ان تلازمه موسيقى محببه وهناك من تلاصقه سيجارته وفنجان قهوته او ايا كان مشروبه المفضل
هناك من يفضل الكتابه بساعات الليل المتأخرة والاخر يكتب بمواعيد الذروة متشبها بالموظفين
هناك من يكتب افكارا مبعثرة ويعيد صياغتها وترتيبها وتغييرها كفنانين الصلصال او محترفى لعبة البازل الشهيره وهناك من يصيغ كل شيء داخل عقله ويخرجة مرتبا بشكل كامل مثل طابعة الكمبيوتر

هناك من له هوايات غريبة وسلوكيات اغرب
الفيلسوف الفرنسى فولتير
لم يكن يستطع الكتابة إلا إذا وضع أمامه مجموعة من أقلام الرصاص وعندما ينتهي من الكتابة، يكسر تلك الأقلام ويلفها بالأوراق التي كتب عليها ثم يضعها تحت وسادته وينام!

الكاتبة البوليسيه آجاتا كريستي
كانت أفكار رواياتها العجيبة تقفز إلى رأسها وهي راقدة في المياه الدافئة التي ملأت بها حوض الحمام وتستلقى ربما لساعات طوال مع تفاحة كبيرة تقضمها بسكون حالم حتى تأتيها الفكرة.
الكاتب البريطانى تشارلز ديكنز
كان في بعض الأحيان يغادر منزله في منتصف الليل ويظل يسير في الطريق دون هدف وكان أحياناً يدخل بيوت أصدقائه من نوافذها لمطاردة الافكار
الكاتب الامريكي إدجار آلان بو
كان يضع قطته الصغيرة على كتفيه ويستمع إلى موائها، ويحرص على ألا تهبط من فوق كتفيه إلى الورق، فهو يقاوم نزولها وفى الوقت نفسه لا يتوقف عن الكتابة، إنه يخلق لنفسه نوعًا من المقاومة والتوازن
الأديب الأمريكى مارك توين، يكتب منبطحًا على بطنه.
الشاعر الألمانى شيلر، كان يضع تفاحًا فى درج مكتبه، ومن حين إلى حين يفتح الدرج ويتلمس التفاح ويشم رائحته ثم يمضى فى الكتابة،
الأديب الفرنسى جوستاف فلوبير كان يرتدى ملابسه كاملة، ثم يضىء الأنوار فى البيت كله حتى يخيل إلى الناس أنه يقيم وليمة كبرى، وكانوا إذا سألوه قال: “طبعًا وليمة، إننى احتفل بنفسى”
واما عن عالمنا العربى والمحلى فالأمثلة كثيرة ايضا ولكن اقل جنونا وغرابة وربما المنشور أوالمعروف منها فقط!
الكاتب الكبير أنيس منصور
من عاداته الكتابيه الغريبة، أنه كان يكتب وهو حافى القدمين، مرتديًا بيجامته، كما كان حظه من النوم ليس كثيرًا، على عكس حظه من الأرق، فهو لا يحظى إلا بساعات قليلة من النوم، بينما يطارده الأرق دائمًا

الكاتب والشاعر الكبير كامل الشناوي
يكتب وهو يردد بصوت مسموع ما يكتبه، وقد يفتح المذياع ولا يعوقه ذلك عن المضي في الكتابة، وإذا أحسَّ بالهدوء من حوله اصطنع الثرثرة والضجيج وسأل: لماذا أنتم ساكتون؟ كما كان من عادته ممارسة أشياء عديدة في وقت واحد، مثل الكتابة والرد على الهاتف والاستماع إلى المتحدثين والرد عليهم والتفكير في مطلع قصيدة يعجزه

الكاتب والسينارست أسامة أنور عكاشة لا يبدأ الكتابة إلا بعد أن يشرب كوباً كبيراَ من الشاي، وكان يدخن نحو تسعين سيجارة يومياً، وبعد الإقلاع عنها استبدلها بالغليون، وبعد الشاي بساعتين يشرب نسكافيه ثم كأساً من العصير وبعده فنجان قهوة تركي
.
الكاتب والسينارست صالح مرسي كان يتهيأ للكتابة كما لو كان ذاهباً للقاء حبيبته، فيحلق لحيته ويأخذ حماماً ويتعطر، ويرتدي ثيابه كاملة ثم يجلس وراء مكتبه الساعات الطويلة، وعلى هذه الحال كتب الحفار والهجان

الروائي إبراهيم عبد المجيد لا يكتب إلا في الشتاء فقط في مكان دافئ تحت إضاءة مبهرة

اتفقنا ام اختلفنا ….. تعجبنا ام استنكرنا ….. سيظل المبدعون نجوم تشع بسماوات الخيال لدى القراء وتحتضن افكارهم …. وسنظل نحن من يهوى مطاردة الإلهام عبر طرقا مبعثرة الحروف نتمنى ان نسير على دربهم فى شأن واحد فقط …………. ان نظل نطارد افكارنا كمطاردى الفراشات فى الحدائق الواسعه ونكتب ونكتب ونكتب ……. حتى تحترق النجوم كقول الخالد …. د.أحمد خالد توفيق رحمه الله

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.