اليوم الأول.. إنچي مطاوع


العيد هو رؤيتك، اليوم هو أول أيام عيد الأضحى، لدي ثلاثة أيام أخرى أعاني فيها وحشتي منك، قهري لتعذيبك إياي قصدًا ومحاولتك زرعي في قلبك كرهًا وبغضًا، أعاني منذ اللحظة الأولى لعيد أضحاي الوحدة والتو

حد منك وفيك، أتضور جوعًا لعطفك بسبب جفائك وتفاخرك بسلبي حياتي بتمجيد أخرى على حساب عمري، صعب أن أصدق حقيقتك الموجعة، والأصعب أن أتعايش مع صدقك الظالم.
أتعلم لكم مرة قاومت فكرة الاتصال بك؟!
أتدري كم مرة هممت بالاتصال فعليًّا ثم استغفرت الله وبكيت قهرًا؟! يا بغيض التصرفات، سيئ الأفعال، قبيح الحب..
هل تراني أستحق منك هذا؟! ألهذا الحد كرهتني؟!
لماذا تحاول مع كل كلمة أرسلها أو أخبرك بها أن تفتش فيها عن أسوأ معانيها لتعاقبني به؟! لِمَ قلبك قاسٍ هكذا؟! ألأجل أخرى تبيعني؟!
ألهذا تحاول تشويه صورتي المزروعة داخل روحك لتجد الأسباب لخيانتي؟!
خُنتني سابقًا وإذا عدنا ستخون، ومع هذا صنت حبك في قلبي من دون شريك أو منازع.. وأنت ماذا؟!
أنت تحاول اختراع الأسباب تلو الأسباب لتجد مبررًا وعيبًا كي تعلنهما لنفسك.. كي تصوغ مبررات تركك إياي..
كيف انحدرت من ملكوت السماء العلا إلى أرضنا المليئة بوحوش البشر وغيلان الناس هكذا؟!
هل سُحرت واشتعل الغضب في قلبك لتراني بشعة المنظر قبيحة الفعل والجوهر؟!
يا جاهل الروح وعنيد القلب.. أفتقدك.. ويالعمري! فللافتقاد ذوق قاتل، يختار من اشتهى مفارقتنا ليزرعه فينا فكرًا وتنبيهًا ما بين كل ثانية والأخرى مرتين.
يأتي مختالًا ليتساءل: هيه يا أنتِ، ماذا ستفعلين في هذا العيد؛ أيامه طويلة تحتاج إلى أنيس؟!
فأجيبه: هو عيدي ولا عيد لي غيره، لا شيء لأفعله الآن بعد فراقه. فيغيظني أكثر ويرسل ذكريات متوالية..
ثم يضيف: هل ستقضين إجازتكِ تراجعين مواقفكما؟! مسكينة يا أنتِ!
فأصمت ليهمس نبضي: فرحتي بالعيد أنتَ يا من سكن القلب بلا شريك يحفظك الله من أي سوءٍ، عيدي أنتَ ولا فرح أو سعادة من غيرك أيها الجاهل، سعادتي بالعيد تنقصها رؤيتك وسماع صوتك، ولكن من لي بمفتاح رضاك عني؟!
كل ما أردته زرع البسمة بين دقات قلبك وسماع همس ضحكاتك.. ولكنك…
لكنك، ولأسفي، متشبع بالغباء.. ولم تفهم، ولن تفهم، أنني باقية على عهد هواك، عاشقة لكل ما فيك، حتى لغبائك هذا، وأنني وبسببك أمضي جُلَّ اليوم أدعو مقهورة معذبة على تلك الحقيرة..
التي أشبعتني غيرة بقبح جرأتها وتجرئها عليك حتى كرهت كل ما حولي، وذاك الوسواس الخناس.. الذي لاك سمعتي ليتفاخر بذاته على حسابي، على نفسي.. لشعوري بأنني ضعيفة مقهورة.. فأكره نفسي..
ثم كرهي يزيد دعواتي ويزرع أخرى على لساني..
فأدعو على تلك المثيرة التي تجذبك بأفاعيلها وكيف تقاوم وهي مَن هي في دنيا الإناث، أعلم أنك ضائع في حفظ معادلة فاشلة باجتماعنا معًا..
ولكن ما ذنبي وأنت من زرعني عشقًا في أرضك، أنت من سلبني قوتي وأمدني بحبه عمرًا مديدًا وسنوات عذاب؟! ليتك تعلم أنك تجعلني أبغض ما حولي بعد ما كنت أتعامل بحسن النوايا مع من دهسوا الحب أسفل نعال براقة ومن نحروه بحواف مدببة من ترجمات جسدية، من أراقوا دمه بكعوب عالية تدوِّي في القلب، من تدندن خطواتهم طبلة يتجاوب معها الخصر صارخًا بلا هوادة، ثم يعلنون التصوف.. من يلوكون سيرة الحب علكةً مع نظم من خطوات تسبقها فرقعات صاخبة من فم تغطَّى بحمرة قاتلة، تسوقهم شهواتهم وفي صحراء رغباتهم مات غزال الملائكية مضرجًا في دمائه فداء لكرز يبتغون مضغه.
جعلتني أرى كل ما حولي ماديًّا؛ لذا أكره من يدَّعون المثالية والعفاف..
وهم من يترنحون بدلال متغنين في شهد ارتشاف الحب وتذوق خمر العشق ولذة ممارسة الأحضان، من يلومون سواهم على خلط الحب بالشهوة وهم من زرعوا الفتنة بصريح العبارات، من ربطوا الجسد بالروح كدليل على الحب، ثم دهسوه وقتلونا بسوء نواياهم، من بكل جبروت ذهبوا إلى قاضي الدنيا وبمجون شكونا وادعوا علينا..
لأننا عشاق في زمن اللاعشاق، العيد هو رؤيتك يا جاهل بحبي؛ فهل لي برؤيتك وسماع نبض صوتك لآخر مرة؟ ثم اقتلني!!
وقل للجميع: ذهبَتْ بعيدًا.. رحلت من تفننتم في اختلاق أسباب تجعلني أبغضها، تركتني وإياكم فهلموا لنيل ما حفرتم الجمر لسلبه، لا بارك الله لكم وفيكم، وحسبي ربي فيمن ظلم.

إنچي مطاوع

1 Comment

  1. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته يااهل الخير مشان الله محتاجين مساعده انسانيه عندي أطفال صغار محتاجين مساعده ودواء وطعام وماعنا شي في البيت أرجوكم ساعدونا دنيا حصار عنا وماعنا شي احنا غزازوه عيشين في الأردن مخيم حطين

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.