مشيرة يوسف تكتب لحظات شجن


لحظات شجن

مشيرة يوسف

أنا شخص حزين حتى النخاع مبتهج حتى الثمالة!
فطين بتمام الثقة وبرئ جدا.. للنهاية.
مكتئب بلا أمل.. متزن يرفض الخطايا..
أنا حفنة دموع وضحكات شاردة..
بلا مصب تودع أيا منها إياها سوى بئر النسيان..
فحين أدمع لا أتذكر  ابتساماتي وحين أسعد لا تقربني أحزان..
ربما لا أملك لأي منها سببا وقتيا يعللها..
لكني اخضع لشعوري بها حين تنالني بلا مواربة برغم نداء حكمتي الكهلة تدعو  جموحي للاتزان..
وقد سرت شامخة في مدن قحطي بمخيلتي هائمة..
وتعثرت خوفا حين مرت خطواتي ببستان!!
وخطوت إلى بئر الحيرة بقافلتي ادعوها بحزم لمناقشتي.. برغم سطوع نصل حزمي يبرق بوعيد دوما بالحسبان..
و أطياف قافلتي المحمومة ترعد قهرا تدعو زخات دموعي للإتيان..
ما بين عقل رائق وعزم فائق وروح عطشى وقلب أصفى وجسد منهك من فرط ندوب الخذلان..
فتهب عاصفة حواراتي المنتهية دوما بمزيد من صمت ومزيد من قربان..
فتهدأ ثوراتي وتصمت كلماتي وتجمد دمعاتي وتعلو ضحكاتي تلطم لحظات صمودي.. بمزيد من حرمان..
غريبة جدا..وحيدة دوما..وتدور بين نفسي حرائق تشعلها وتطفئها ذات الأركان!!
لا أطيق المجادلة ولا المجاملة برغم سطوة نقاشاتي!
ولا يمكنني المغادرة لبقعة ضوء احتلتها ذكرياتي!
أتقن وفاء الذكرى والإمتنان لصانعيها!
أؤمن إن نهاية كل قصة لم تكتمل هي حروف نور أشرقت بذويها..
يكفيها من نورها حسها وإن ظلت عالقة الخطى بلا أغصان تأويها..
فلا يمكنني تحمل رؤية ظلمة حروف قدت يوما من نور..
فحروف الفجر تبقى مشرقة بنداها..
وإن انتهي وقتها بضحاها.. ونسي الزهر مذاقها وإن ظل حافظا لذكراها..
وسطع وهج شمسها بحرارته يجفف قطراتها الندية.
سيعود الندى وقطراته الشجية..
في الغد ربما وكل غد بشفائف نور..
أنا شخص ممتلئ بحب الزهور..
بحب حبات المطر وأصوات الطيور..
أنا طفل كبير لا يحمل جنسا محددا..
أنا روح عطشى لإنسان العصور!
أنا بعض وهم وبعض حلم وكثير من السنوات المتلاحقة..
وشم على خاتمها.. عابر سبيل درب عافاه الحضور!!
لا تجادلني فأهزمك ثم أشفق على انتصاري بضعفك!!
لا تنازعني فأرحمك ثم أندم على شقائي بعطفي!!
فأنا أخافك بقدر خشيتي عليك!!
وتسكن روحي بشغاف روحك!!
تتأرجح خطاي بمحطات الندم حين أحنو مرة
لأقسو بعدها مائة مرة
تتقاذف بمخيلتي صور عدة
تغتاب إرادتي الحرة..
فأهب غضبي لنزال معاركي المرة
ثم تعود الغيمات بعقلي ليشرد قلبي بغيمة خوف تفزعني
تخشى أن يصيبك مكروه وتفقدك روحي بالمره..
فأهرول إليك مرتعده تقتلني هواجسي
لأعود بعد حين نادمة!!
وبين فصول مخاوفي تتردد نداءات روحي متوسلة
هلا كففت عن اذابتها بجمري هلا أثلجت صدري بخاتمة ؟
أخشى مجابهة يوما تفارقنا الحياة بحلوها من أنفاسك..
فلا حياة لي بعدك فأرجوك اعتني بي نبضا يسري بحياتك..
إياك أن تفارق قبلي إياك أن تفعل بقلبي!
أعلم إنه ليس بيدك لكنك كل نبضي!
لا تقترب مني أو تبتعد فبكل الأحوال لا أعلم ما تريده نفسي!
أنا شخص ممتلئ بالحيرة.. بالخير بحب الجمال بنور اليقين بعتمة الخوف من الغد والايمان بأن كل سوف يمضي!!
لا اتوسد وسائد الأمل على عجل وإنما تتجرعها خبايا الشوق بتمهل نازف من جرحي..
جفائي هو حصني المنيع حين تدنو خطواتي من السقوط!
وصدقا لن يمكنني السقوط أبدا فمثلي خلقت روحا تهيم بسماء الأزمنة لا يمكنها الهبوط..
تقتات بخيال نضر فإن فقدته جلست ثكلى كالجبال أو يمكن للجبال السقوط ؟!
الجبال لا تسقط وإنما.. تنهار بلحظه بعد طول صمود..
وقد تتناثر إلي أشلاء فذلك قد يصبح أجلها يتم في حينه بلا ذنب منها فطبيعه الأشياء إلي انتهاء وطبيعه الانتكاسات إلي ركود..
لا أحب أن يبدو ضعفي ملهما لك فحين تظن بضعفى ظهورا ستجدني أكثر صلابة من جدران الحنين الهاويه..
ثم تقبل على خاطرتي نسائم عطر بقطوف ذكريات حانية..
فأعود كما كنت طفلة أمسي أخشى مفارقة الاودية!
لا تراهن على ضعفي ولا تجادل بقوتي.. لا تسابق نداءاتي بشغف ولا تجيبها بسخريه!!
يمكنني إسقاط تلك الجدر فوق قلبي لأصفعه.. ويمكنني حملها عمرا برغم أنف الأشواك أغردها وحدي كأغنية..
يمكنني البقاء بين الزوايا بجدران صمتي وحنيني هادئه ويمكنني هدم قواعد اسقفها بثانية..
فأنا شخص منهك جدا.. يحتل جلوس الزاويه.. لا يمكث فيها حتى يمل ولا يتركها إلا وعاد إليها طواعية..
أنا شخص خالي الوفاض من تلك الألوان الزاهيه..
يعشق الهدوء ويثيره الصخب فيركن فورا إلي جليد وحدته القاسية..
ثم ترنو إليه لفائف شوق فيفتح إحدي نوافذه ويغلقها فورا حين تمطر بدواخله أصداء صوت رياح آتية..
أنا شخص يخشى أن تصيبه الظنون..
لا يحتمل مجرد مرورها بجوفه..
فيقرر ان يغلف صورته لديك ببعض من كراهيه!!
ربما تنتهي حينها قصته وكآن مروره بحياتك كان مجرد امسيه!!
ثم تبكي خلجاته رافضه تآبي انتهاء الامسيه!!
أنا شخص خائف.. غامض المجهول..
مدمن الفكر سريع البهجه والذبول..
جميل النظره.. ثقيل الحركه.. بغيض جدا إن أردته ..
قريب أكثر إن فقدته..
يحمل كل المتناقضات بحسه.. يدعو مشاعرك للأفول..
أنا شخص بائس جدا.. كريه الفعل ف حقه وكما تريد نفسه حينا وتبكى حين تنجح أفعاله في جعله تعس القلب مفطور.. فإن جافيته فقدته وإن حنوت ملكته وإن فارقت غزوته وإن قاربته تزول..
أنا شخص حزين جدا.. وقدرى إني خلقت مسئول….

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.