ناريمان جمال تكتب أطلال الوادي


أطلال الوادي
تشعر بأريحية شديدة لعدم تسليم مفاتيح قلبها لغيرها، فأبوابه مغلقة وقد ألقت بمفاتيحه في جب عميق بواد سحيق ثم ردم الجب بحطام الوادي الذي دمر فضاعت المفاتيح بين أطلال الدمار…
ذاك الفخ العظيم المسمى بالحب تعلم قدره جيدا وتهابه قدر عظمته، قررت ألا تقربه كي لا تندم برفقته، تعرف جل المعرفة أن تلك المضغة القابعة بين الضلوع والمنحنية يسارا منحنا الله إياها لا لنتركها جانبا بل لنستخدمها دائما، فهي تدق طوال الوقت ولا تتوقف وتوقفها يعني توقف الحياة، لذا فإنها تحب الجميع بيد أنها لا تحب أحد(كلاهما حب أثبتته في الأولى مجمع ونفته في الثانية منفرد) حاذق من فرق بينهما وفطن يعرف معنى الحب جيدا…
أما عن شغاف قلبها فلا يستحق أن يهون ولو على مالكته، فلتحفظه هي قبل الأخرين؛ فإن فرطت فرطوا وإن هان عليها عليهم هان..
ثمة أشخاص ينبشون في أطلال الوادي، ترى عم يبحثون؟ عن المفتاح الدفين، الذي هم عليه يتنافسون، أيحصل أحدهم عليه بفعل القدر أم أنه راقته دفنته تحت الثرى، ويبتهل لله في كل ليلة أن يظل هكذا مدفون كي لا يقع في أيادي قلب مغبون..
أيا فؤادها كن جسور، لا تخش في حياتك شيء ودع الدائرة تدور، اترك زمام أمورك لأقدارك تسيرها كيفما شاءت وإن بدت لك وكأنها ساءت، ففي الأقدار أسرار خفية، باطنها سعيد وظاهرها شقية.
#ناريمانجمالعوض

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.