حسن عبد الهادي يكتب زيف


 

زيف.

حسن عبدالهادي

منذ أن أوقفوه وزملاءه عن العمل-لتداعيات الجائحة العالمية-وهو جالس في منزله يتابع مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار،يُعلّق ساخرًا بتنقله من منصه إلى أخرى في سهولة ويسر،وإن كانت الأزمة بالنسبة للكثيرين أشبه ما يكون بالكابوس..

ها هو يحادث صديقة على تطبيق “ماسنچر” لمجرد تمضية وقته،ثم يفعل المثل مع أخرى،غير عابىء بالعالم،وفي أحد الأيام كتب أحدهم على حسابه نعى قريبه،فقام بضغط زر “حزن” على المنشور،ومن المُدهش أن المنشور الذي يليه كان صديق يكتب عبارة ساخرة فضغط زر “ضحك”.. منتهى السهولة واليسر وزع ضحكاته وأحزانه بضغطة زر دون أن يدري أن تلك المواقع الافتراضية أسرته فلم يشغل نفسه سوى بها،حتى تنبه ذات يوم لما فعل..

تساءلت نفسه،كيف لمشاعره أن تتحول من الحزن للضحك وبالنقيض في لحظات،وأن تكون رهينة بضغطة ور على لوحة مفاتيح بهاتفه المحمول؟!..

أدرك أن مواقع التواصل” الافتراضية”أبعدته كثيرًا عن أسرته،ها هو يتذكر اللقاءات العائلية،وكيف يجلس كل شخص في الزيارة متابعًا حسابه الشخصي دون أن يعبأ بأقاربه،وعلم أن الزيارات كانت فرصة للحديث ونعمة قبل أن تُسيطر الجائحة على العالم..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.