عبد الرحمن الغزالي يكتب ومضات الأمل من القرآن الكريم


 

 

إن تختطفك الحياة في أروقتها و تهزمك نفسك ، وتشعر بأن الحياة تضيق عليك
بالكاد لا تستطيع الدعاء بكلام منمق جميل ولا تحفظ الكثير من الدعاء ، قال الله تعالى : ( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ، ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر )

اذهب إلى الله بضعفك وانكسارك ، اذهب إليه بذاك القلب المكسور وبتلك الروح المنهزمة ، في أيام قد توشحت القلوب بوشاح الخوف وارتدت الروح رداء اليأس ، في الوقت الذي شعرت به بانهيار الأسباب الجأ لرب الأسباب واقصص عليه وجعك ، وانثر عنك هموماً كالجبال أثقلت كاهلك ، وادعوه بدعاء المنكسرين ، عندها يقبلك الله بضعفك و
يعيد لزهور حياتك رونقها وبريقها ،
عندها يأتيك ومضات من الله تضيء حياتك و تحمل في طياتها الخير الكثير.
قال تعالى :
( لا تحزن إن الله معنا )
مهما فدحتك الخطوب ، وضربتك الحياة برياحها العاتية وانقطعت بك السبل ، وشعرت أنك وحيداً في عالم بات
موحشاً متقلب الأحداث ، لست وحيداً ، الله معك ولم ولن يتركك ، وكأنها اشعار لنا لنستشعر معية الله والأنس الحقيقي ، وأن الله يرى حزنك هذا ،فقط
نلجأ إليه ونطمأن به.

العالم لن يتقبلك بضعفك فأنت لا تقسو على ذاتك ، وتقبل لحظات الحزن والضعف. فمن خلقك تقبلك بضعفك فما قيمة العالم إن قبلك أم لا .
قال تعالى ( وخلق الأنسان ضعيفاً )
وقال أيضا( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها )
فإذا تقبلت ضعفك أقبل على باب التزكية أي تنمية النفس ، قال تعالى ( قد أفلح من زكًاها ).
نحتاج إلى الأنس بالله وتقبل الذات لحياة مطمئنة .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.