حسن عبد الهادي يكتب عش الدبابير الحلقة الثانية


 

#الحلقةالثانية
عش
الدبابير

طلع إليها بتساؤل فقالت على الفور
-الأمن الوطني.
زفر وقال
-ماشي،شوفي عايزة تروحي إمتى وهاديكي التصريح اللازم.
عادت الفتاة إلى مكتبها الزجاجي وكان يجاورها مكتب لمُحرر صحفي آخر انهمك في كتابة بعض البيانات فقالت الفتاة ملقية عليه تحية الصباح
-صباح الخير يا شريف..
ابتسم الشاب و رد عليها التحية فسألته بفضول وهي ترتشف رشفة من “مج”النكسافيه أمامها
-بتعمل إيه؟
-باجهز التحقيق للنشر..
-تحقيق إيه؟
-تحقيق عن أزمة الأدوية الأخيرة..
سألته بابتسامة آسفة
-تفتكر خيـري يوافق ينشره؟
هز الشاب كتفيه وأجابها
-أنا استعنت بمصادر كتير ،أؤكد لك إنه هيكون وجبة دسمة لا يمكن خيـري يرفضه.
بأسف قالت الفتاة
-خيري اتغير يا شريف..
-مش هو بس يا بسمـة..اللي إحنا كُنا بنسميهم نخبة طلعوا مجموعة من المُخادعين اللي ضحكوا علينا واستغلونا..
-أنا هاعمل تحقيق صحفي عن “النسـر الوطني”..
ابتسم وداعبها قائلًا
-إنتِ قررتِ تتحديه بقى.
هزت كتفيها وقالت
-مش قصة كده،أنا كُلفت بعمل تحقيق عنه.
ضحك الشاب وقال
-مين كان يصدق إن الصحافة اللي هي رمز للحرية تتحرك بالأوامر..
بخفوت قالت الفتاة
-شريف،إنت متخيل إن الأمن موجود عندنا،ممكن مش باين،بس هتلاقيه في صورة عامل بوفيه،منظف حمام،مُحرر سياسي..
أومأ برأسه موافقًا عندما دخل عليهما صديقهما وزميل دفعتهما وقال مُداعبًا
-بتتكلموا في إيه يا ولاد؟
رحبت به بسمـة
-خليل،إزيك..إيه الأخبار؟
ابتسم وقال
-أنا هاطلع في برنامج محمد شعلان النهار ده.
داعبه شريف
-أيوه بقى..
-أنا مش عارف الشهرة عايزة مننا إيه؟
سألته بسمـة بحماس
-الساعة كام؟
-على حداشر كده.
-أحسن حاجة إنك بتحب القسم بتاعك.
وقالت بسمـة مُداعبة
-أهو إنت اخترت الرياضة عشان تبعد عن وجع الدماغ.
-بالظبط كده..
ثم سأل زميله
-بتعمل إيه؟
-تحقيق عن أزمة الأدوية الأخيرة..
-ما الجيش حلها يا ابني..
-لحد دلوقتي في نقص في ألبان الأطفال..
-ما هو جهاز المشروعات هينتج الأصناف دي بسعر مناسب للجمهور..
ثم داعب زميلته
-عندِك طفل؟
ضحكت بسمـة وأجابته
-آه،لسه شاريه واحد أول إمبارح..
تدخل شريف في المُداعبة ليقول
-فيزا ولا كاش..
ضحك خليل فقالت الفتاة
-ابعدوا عني إنتم الاتنين لأحسن أقوم أضربكم..
-أنا هاجهز المادة الإخبارية وآجي لكم تاني..
وعندما انصرف سأل شريف بسمـة باهتمام
-هتخرجي النهار ده ولا قاعدة؟
-شوية كده وأخرج..
-فين؟
سألته مُداعبة شعرها وقد اعتدلت في جلستها
-بتسأل ليه؟
-مجرد رغبة في المعرفة..
-أنا هاعمل في الأول تحقيق صحفي مع مجموعة من المواطنين،وبعدين هاقابل دكتور نادر فهمي..
عقد شريف حاجبيه وسألها
-دكتور نادر فهمي،رائد أدب المُغامرة في مصر..
أومأت برأسها وأجابته
-هو بعينه..
قضب حاجبيه وابتسم بتساؤل وتحولت ملامحه لسؤال لها
-وإيه علاقة نادر فهمي بتحقيقك الصحفي..
أجابته موضحة
-نادر فهمي كان عمل شخصية اجتماعية شبه النسـر الوطني في سلسلة رواياته ميكس 2000..وكانت الشخصية دي مُحاربة للفساد..بس الفساد الاجتماعي مش السياسي..
-أنا من عشاق كتابات د.نادر فهمي..
-وأنا كمان..
-تفتكري هيقول إيه في الموضوع ده؟
داعبته قائلة
-اقرا التحقيق لما يتنشر وإنت تعرف.
ثم نهضت وقالت
-أنا طالعة الكافيتريا..تحب أجيب لك حاجة معايا؟
-لا ما استغناش يا بسمـة..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.