د.أميرة السعدني تكتب عندما يكون حبا


 

عندما يكون حباً

الحب ،الرضا ،اليقين .ثلاثة أضلاع لمثلث نحتاجه في علاقتنا بالأخر .كل منهم يفسر الأخر وكل منهم يصل بنا إلى الأخر .
ماهو الحب ؟الحب هو هذه الحاله التي تخرجك من ذاتك لتحيا في ذات أخرى تفرح لها وبها تبذل قصارى جهدك لتحقق لها اقصى سعاده تستطيع أن تهاديها بها ،تنكر نفسك في سبيل اثباتها ، تبكى تحارب تحب من كرهت سابقاً وتبتعد عمن أحببت سلفاً تدور في فلك روح واحده هي روح ذلك الشخص الذي استطاع أن يقتحمك وأن يقنعك إنك ماخلقت إلا لتكون له وقد نجح أن يصل بك لمرحلة سمو النفس عن غيره وعفة القلب دونه وانعدام البصر إلا لملامحه وتسخير البصيرة لأسعاده ،حب يحرك دفة الأحلام والطموح حين اليقظه وينير بصيرة الرؤى عند المنام ،وغير هذا فعوار أن نسميه حب.
يأخذنا ضلع الحب الحقيقي ويصل بنا إلى الرضا والتصالح مع الحياة ومع النفس ،يخفت صوت الشكوى من الحياه، والمحيطين ،تهدأ النبره ،تنعدم النديه في التعامل فلم تعد الحياه امرأة قبالة رجل بل أصبح رجل عثر على ضلعه ولملم جرحه به وسكن ضلع إلى جسده بعد تيه سنين فأذا تألم الضلع احتواه الجسد وإذا تألم الجسد واساه ضلعه وسكن إليه مهدئاً أناته .
تمر الأيام وإما يرسم القدر أجمل مافيه وييسر لهما رحلة التلاقي والسكن في الدنيا قبل الأخره وإما تقف العراقيل المجتمعيه أو الخوف من استكمال الرحله والسكن والموده والرحمه المنتظره لمثل هذا النوع السامي من الحب الذي قلما نجده ويصادف أيامنا فيضطر كل منهما للأبتعاد وهنا تأتي مرحلة اليقين أو الضلع الثالث من ضلوع المثلث اليقين في اقدار الله فحتى آدم وحواء بعد أن خلقا في الجنه وسكن كل منهما للأخر إلا إنهما ذاقا مرارة الفراق بعد التلاقي ووحشة الغربه ببعد كل منهما وبحثه مره ثانيه عن الأخر
وفي مرحلة اليقين يكون البرهان الحقيقي على صدق هذا الحب او ادعاءه
هل سيتم استبدال هذا الحبيب بأخر سداً لاحتياجات المشاعر ،هل سننزل عليه ويلاتنا لأنه لم يستطع أن يهبنا مشاعر كما وهبناه
هل سيقبل كبرياؤنا الاعتراف بأنه لم يحبنا يوماً وهذا منطقي ومقبول ولايسيء لنا في شيء هل سنستر البعاد كما سترنا القرب ام سنعاقب من ابتعد فقط لانه فشل أن يعطينا من المشاعر مثلما وهبناه
اليقين هنا هو قطعة الحلوى التي تنتهي بها ارقى العلاقات اليقين بأن أقدار الله كلها خير اليقين أن ربما البعد يتيح لنا أن نكون من الصادقين اكثر من الاقتراب فلو كان حباً صادقاً لبقى بعداً او قرباً واذا كنا نتمنى لأنفسنا الخير بااقترابهم فربما كان الخير لهم في ابتعادهم عنا وربما لم نكن نحن هذا الخير لهم وسيكون حالهم الافضل في حال ابتعادنا عنهم
اليقين في الله واقداره والرضا بها والحب الصادق مثلث يهدينا راحة البال وابتسامة لاتذوب وذكرى طيبه نتركها في نفوس من مررنا بأيامهم ودعاء بظهر الغيب يعوضنا عن كلمة حب لم ننلها في لحظات الاقتراب
د .أميره السعدني

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.