نورا عماد تكتب رعب المساء 2


 

 

رعب المساء ٢
استيقظت ممدة على الأرض تاركة فراشي بارداً لم أشعر أني نمت جيداً ولكني الآن استيقظت أحاول أن أتذكر ما حدث بالأمس ما جعلني أترك فراشي لأتمدد أرضاَ .ولكن لم أتذكر من الأمر شيء . أشعر بسعادة كبيرة وكأن أحدهم اقتحم عالمي الممل . وكأني قضيت الليل في أحضان من أحب .تذكرت العمل وما حل بمديرى و أسرعت إلى المرحاض أبلل جسدى حتى أستطيع مواجهة ذلك اليوم تركت إحدى زميلاتي بالمكتب رسالة على هاتفي أن أتي مرتدية الأسود لتوديع مديرنا السابق .
تأنقت في الأسود بل بالغت في أناقتي ولم أهتم لدموع من حولي أحضرت بعض الزهور وجلست أستمع إلى حديثهم السخيف لتوديع المدير جميعهم منافقون بارعون أتمنى لو امتلك من الشجاعة ما يكفيني لأقف أسرد ما كانوا يحملون من كره لذلك المدير ولكني تعاملت بمبدأ اللامبالاة أنهينا دفن ذلك العجوز المتغطرس ألقيت عليه بالورود ورحلنا جميعاً . بدأ يطوف بمخيلتي ما حدث بالأمس أراني بأحضان أحدهم لم أستطيع كشف ملامحه يحتضني بقوة يلتف بيديه حول خصرى حتى تملكتني النشوة، من هذا وكيف حدث هل هذه احلام أم مجرد أماني أعيشها تغاضيت عن ما دار بخاطري وشرعت بالذهاب إلى العمل لم أستطيع التركيز أفكر في ما رأيته أشعر بالعطش الشديد .ولم أشعر بالشبع من الماء أردات الإبتعاد عن ضوضاء المكتب ذهبت سريعاً إلي المرحاض لأستطيع التحدث إلي نفسي .وما أن وقفت أمام المرآه ونظرت إلى عيوني وجدت بها ذلك الطيف مجدداً نعم نعم تذكرت لقد رأيته بالأمس ليلاً في مرآة منزلي لقد كان كثير الوضوح الآن أنا مستيقظة أستطيع جرح نفسي لإثبات ذلك إذا لا تخيلات ماذا أفعل ماذا أفعل ؟
توجهت إلى المرآة مرة أخرى نظرت في عيوني ولكنه أختفي .أخذت نفساً عميقاً .
جمعت أشيائي ورحلت . سريعاً لم أبالي لأمر صديقتي لم أهتم لما كانت تقول
ذهبت إلى منزلي أغلقت الباب جيداً خوفاً من ذلك الطيف
تعريت من ملابسي وأخذت بعض الدقائق في أحضان الماء لعلي أغتسل من تلك الأفكار .كان الأمر مسلياَ إلي أن شعرت بزيادة حرارة الماء تأكدت من غلقي لجميع المحابس ولكن ترتفع درجة حرارة الماء أشعر بها جيداً تلون الماء باللون الاحمر القاتم اتسعت عيوني لشدة استغرابي لما أرى صرخت بأعلى صوت أملكه صرخت كثيراً ولم يسمعني سوى ذلك الطيف الذي رأيته أمامي مباشرة يدعونى لعدم الخوف هذه المرة كان بالقرب الكافي لأحفظ ملامحه الغليظة ملامح مرعبة غير مفهومة لا يملك جسدا عريضاً بل هزيلاَ يكسو عظامه الجلد فقط .ولكنه بالطول الكافي ليستطيع لمس سقف منزلي ..انهرت خوفاً أصرخ بوجهه من أنت أترك منزلي .
وغبت عن الوعي لأترك له الأمر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.