مراجعة نقدية لرواية خيوط الخيانة لهشام سلامة بقلم مجدي محروس


 

مراجعة نقدية لرواية خيوط الخيانة لهشام سلامة بقلمي مجدي محروس
……………………………..
** فكرة الرواية :
– مخطئ مَن ظنَّ أن للخيانة طرفا واحداً، بل هي أطراف متعددة، وجميعها يتحمل المسئولية .
** الحبكة :
– تفوق الكاتب على نفسه في الحبكة، وبدا لي فيها أثر مهنته كمهندس جلياً، حيث شيَّد حبكة كالبناء المتماسك لا يشوبها أيُّ عوار فحتى الأسطر الأخيرة نجد خيوط العمل تتلاحم وتتماسك لتغلق كل الثغرات التي تغافل الكاتب عنها عمداً طوال أحداث العمل .. ( نرفع له القبعة ) .
** اللغة :
– أرى أن اللغة – ولن أتعرض هنا للأخطاء النحوية والإملائية بناءً على طلب الكاتب – هي آفة ذلك العمل الذي اعتمد فيه الكاتب على العامية في الحوار، وعلى الفصحى في السرد ( النادر جداً )، وجاءت لغته الفصحى بسيطة تكاد تكون خالية من الجماليات تماما، فلا أذكر أني قابلت خلال صفحات العمل تشبيها أو استعارة أو كناية أو أي عبارة جمالية تدعوني للتوقف عندها أو إعادة قرائتها، وهذا – من وجهة نظري الشخصية- جُرم كبير في حق لغتنا الثرية بالمفردات والجماليات والتي تتيح للكاتب – أي كاتب – أن يظهر مقدرته اللغوية دون أي استعراض للعضلات .
** السرد :
– كما ألمحت سابقا جاء نادرا جدا لدرجة أنني كنت أتلهف خلال صفحات العمل لقراءة جزء من السرد فلم أجد، فبدا العمل أقرب للسيناريو منه إلى الرواية .
** الأسلوب :
– ثاني الآفات بعد اللغة حيث وجدت بعض العبارات تحتاج لإعادة صياغة للوصول لعقل وقلب القارئ من أقصر الطرق .. ومن هذه العبارات على سبيل المثال :
( حتى يصل للحقيقة فقط ولا ليس أي شيئاً سواها )
( لم يستطيع في هذه اللحظة أن يرفع نظره من على كل تفصيلة فيها ) .
** الحوار :
– أضرَّت به العامية كثيراً، وجاءت العبارات على لسان الشخصيات متشابهة، فلم تتميز شخصية عن أخرى، وخاصة حوار تعارف أحمد وناهد الذي بدا أشبه بعبارات التعارف الفيسبوكية إن صحَّ التعبير، باستثناء شخصية باسم التي جاء حوارها ثريا يتفق مع تركيبة الشخصية تماما .
** الشخصيات :
– اهتم الكاتب كثيرا ببناء شخصيات خالد وناهد وباسم وأحمد على الترتيب على حساب بقية الشخصيات التي كانت تحتاج لأن تكون أكثر عمقاً .
** النهاية :
– مباغتة .. مثيرة .. مشوقة تنم عن حنكة الكاتب وموهبته التي ننتظر منها الكثير .
** الغلاف :
– أراه يتفق مع العمل لدرجة جيدة .
** ملاحظات أخرى :
– مشهد اعتراف ناهد أمام وكيل النيابة بعد إنكارها ذكَّرني بمشهد نبيلة عبيد في فيلم المرأة والساطور، وأيضاً ناهد استخدمت نفس كلمات البطلة بالفيلم مثل: ( أيوه قتلته .. قتلته .. قتلته .. ) .
– المشهد الأخير ( بعد 30 سنة ) – من وجهة نظري – العمل ليس في حاجة إليه إطلاقا، وقد ذكرني بمشهد أخير أيضا في فيلم قديم لمحمود يس وحسين فهمي وهالة فؤاد بعنوان ” مين يجنن مين “.
– مشهد مقتل الزوج الهَرم المخدوع – رغم أهميته في الحبكة – خلا من أية انفعالات تماما وجاء تصويره باهتا وجعلنا نتساءل :
أين وصف مشاعر وانفعالات الزوجة المتلبسة بالخيانة ؟
أين وصف مشاعر الزوج المخدوع وصدمته رغم أنه كان يحس بخيانة زوجته ولكن رؤية الحدث لها وقع آخر ؟
– بدا الكاتب حائرا في اسم الخادمة؛ فمرة اسمها ” سعدية ” وأخرى ” شوقية ” .
** درجة التقييم : 6 من عشرة .
كل الأمنيات القلبية بدوام التوفيق للأستاذ هشام سلامه وفي انتظار جديده دوما .
Magdy Mahrouse

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.