حسن عبد الهادي يكتب الحلقة الرابعة عش الدبابير


 

 

عشالدبابير
رواية
اجتماعية_مُسلسلة
استقلت سيارة جيهـان وانطلقتا تتحدثان..
كانت صديقتها تسألها
-قابلتيه؟
-آه..كان ذوق جدًا..
-ما هو ذوق عشان عنده علم مسبق إنك جاية..
ضحكت بسمـة وقالت
-تخيلي الذوق ده لو بينزع اعتراف من سياسي هيكون عامل إزاي..
-أكيد زومبي..
وضحكتا الفتاتان وبسمـة تسألها
-في حوارات فنية قريب؟
-تقرير عن أسعار الفنانين في مسلسلات رمضان..
-أيوه خشي على التقيل..
-أنا باحب أنوع مادتي الصحفية بين حوار،تقرير وتحقيق..
-التحقيقات الفنية مش سهلة..
-أكيد..دي أصعب حاجة..
وصلت للبناية الكبيرة التي تقطن بسمـة في أحد طوابقها ونزلت الفتاة بعد مصافحة حميمية مع صديقتها وتلويح بالأيدي قبل أن تدخل ملقية التحية على حارس العمارة..
فتحت لها والدتها الخمسينية الباب وسألتها
-أجهز لك الغدا؟
-ماشي يا أمي..
وجلست على الأريكة الوثيرة أمام التلفزيون و والدتها تقول بحماسة
-مسلسل(ضيف العائلة)..رائع..اتفرجي عليه وهاتنبسطي..
داعبت شعرها بهدوء وقد فتحت هاتفها الخلوي لتتابع بعض الإشعارات الخاصة بحسابها الشخصي على “فايس بوك”قبل أن تضع والدتها طعام العذاء أمامها،وتجلس بجوارها تتابع المسلسل باهتمام..
وعقب انتهاء المسلسل أخذت بسمـة تُقلّب في القنوات حتى وجدت فيلم
يُعرض على الشاشة فاعتدلت بكل اهتمام وطلبت من والدتها V for vandetta
أن تصنع لها كوبًا من النسكافيه ..
لم تنتبه لانتقادات والدتها المُستمرة لهذا المشروب الذي تُسرف في تناوله ليلًا نهارًا وهي تركز جيدًا في متابعة الفيلم المرتبط بتحقيقها عن شخص النسـر الوطني..


الفصل الثاني(ليلة الثلاثاء)
كانت جريدة اليوم الخامس تعمل 24ساعة يوميًا..
يجري العمل بها بشكل مُستمر،الموقع الإلكتروني خلية نحل مُتحركة..
العدد الأسبوعي الخاص صدر في الأسواق..
أمسكت بسمـة الجريدة وهي تنظر إلى الصفحة الأولى ومانشيتات العناوين الرئيسية..
دخلت مكتبها فتطلع إليها شريف بهدوء وهي تقول له
-العدد النهار ده دسم جدًا،تلاتين صفحة..
-طبيعي،هو مش العدد الأسبوعي..
-هو عدد خاص..
ثم أكملت
-بيحتفلوا بذكرى ميلاد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر..
بسخرية قال شريف
-الزعيم الخالد المُلهَم..
-مانكرش إنه كان كاريزما..
-بسمـة،مع احترامي لرأيك،إنتِ عشتِ فترة في الخليج قبل ما ترجعي مصر قبل الثورة بشهور..ممكن تسألي والدتك عن أيامه وهي تجاوبك..
-واضح إنك مش طايق تسمع سيرته..
بهدوء قال الشاب
-مش أنا لواحدي..اسألي أي شاب ثوري،يحلم بدولة مدنية وهو يجيبك..
عارضته قائلة
-لكن ثورة يوليو كانت خطوة مهمة للانتقال للحكم الجمهوري..
سألها مُنتقدًا
-إنتِ مُقتنعة بالكلام ده؟!
داعبته قائلة
-واضح إننا هنختلف..كالعادة..
تنهد وصمت فنهضت بغتة وبجرأة عجيبة جلست على مكتبه وقالت
-شريف..عايزة أسألك حاجة..
فوجىء بحركتها فخفض رأسه فسألته
-إنت مين؟
ابتسم بدهشة قبل أن يُجيبها
-شريف نبيل،مُحرر صحفي بجريدة اليوم الخامـس..وزميل لك.
-ساعات باحس إنك غامض..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.