نورا عماد تكتب رعب المساء الأخيرة


 

نورا عماد
رعب المساء . الأخيرة .
مرة أخرى أستيقظ لا أشعر بما حدث ولا أتذكر سوى الخوف الذي تملكني أيقنت أن الأمر حدث
يرجع السر إلى ذلك الكتاب الخاص بالأشباح و إلى تلك الكلمات والنداءات المتكررة لأحد ملوك الجن ..ولكن هل سأعيش تلك الحياة المرعبة؟ أشعر كأني مراقبة وأحدهم يحتل جسدى ليلاَ
‏لا تلك الكلمة كررتها سراَ لأشعر بالحماس ولا أتردد عن فتح ذلك الكتاب مرة أخرى وطرد ذلك الزائر .فلا أرغب في إستضافة ذلك الطيف في منزلي لعله يأتي بأولاده وأحفاده من الجن إلى منزلي ولا أستطيع العيش داخله .
‏التففت في ملاءة سريري وخطوت ببطء إلى مكتبي حيث تركت ذاك الكتاب جلست أبحث بين صفحات ذلك الكتب عن السطور التي رددتها سابقاً .ولكني انتبهت جيداً لتلك النصائح التي اهملتها سابقاً .كان أولها أن اعتدل في مجلسي . أن أظهر الإحترام ألقي السلام خافضة رأسي للأسفل .هل تشكل تلك الأفعال فارقاَ؟ لم أهتم
‏بحثت بعيوني عن كيفية صرف ذلك الملك الذي تغلل إلى عالمي تنفيذاً لرغبتي .
‏ولكن كيف هذا فهو بدوح . أحد أكبر ملوك الجن لقد لفظت حروف اسمه مره أخرى .
‏أشعر بهدوء تملكني ، انسدلت الستائر على نوافذي وأتى الليل إلى منزلي باكراً ، بدا الهواء حولي يخبرني بوجوده فقد ازدادت درجة حرارة الغرفة .لا بأس فما زالت متماسكة ..
‏خطوات هادئة تقترب أشعر بها ، تترك خطواته أثاراَ واضحة بأرض منزلي تلك اللحظة تمنيت أن أراه لأغرز خنجرى بقلبه .
‏أغلقت الكتاب أحكمت على جسدي بالملاءة وظللت أنظر حولي حتى توقفت آثار أقدامه أمامي .لا أكذب حين أقول أني استنشقت رائحة العفن تخرج من أنفاسه وتفوح من جسده . أجمعت شجاعتي وقولت له :
لقد أتيت بك هنا بالخطأ لقد كان كل شيء خطأ يجب أن ترحل ، تذهب إلى عالمك فلا أريد أن أعيش في خوف بقية حياتي جراء خطأ .
‏لم يستمع لي

‏على الأرجح غضب قليلاً بل كثيراً .ظهر أمامي بتلك الملامح المخيفة مرة أخرى ، بسواده القاطم وطوله المخيف تحرك في المكان بحرية يخرب الأشياء خلفه .تنهد ثم أخرج صوتاً غليظاَ :
– ‏أنتِ من أتى بي .. لابد أن هناك أمرا هاما كي توقظي مالك ملوك الجن
‏- لا كان الأمر بالخطأ الآن أمرك أن ترحل
‏لم أكن أعرف عواقب كلماتي ، اشتد غضبه وضع وجهه في وجهي ، احمرت عيونه أصبحت ناراَ لا تنطفئ .
– إن كان إزعاجي أمرا حدث بالخطأ فلابد أن تدفعي الثمن بالصواب . إما أن تأتي معي متخلية عن جسدك إلى عالمي ،
‏أو تبقين ويظل ذلك الجسد ملكي !
‏أدركت أن ذلك الفضول دفعني للموت .لم أجد طريقة للخلاص من ذلك الطيف فمرت السنين ومازلت رهينته أود لو أستطيع الهروب في النهار ولكن دون فائدة يأتي الليل فأصبح من السجناء .احتل جسدي ومنزلي .
إنه بدوح ..
‏⁦✍️⁩نورا عماد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.