إسلام علام يكتب علاميات (1)


 

 

علاميات (1)

الناقد الأدبي غالبا ما يكون كاتب فاشل.

في ظل حظر كورونا وحجرها لاحظت تحول الكثير من الكتاب الشباب صاحب العمل أو العملين لناقد علامة يسب ويقذف فيسبوكيا في كل الأعمال الأخرى، عربيا وعالميا، حتى طال بعضهم بنوبل وكأنه لأول مرة يقرأها، ولا نعلم هل للحظر دور نفسي في هذا أم أن هناك أسباب أخرى متعلقة باحباطهم وقلة قدراتهم الأدبية؟

ومع ازدياد الأمر وتحول جدار الفيسبوك خاصتي لمجادلات بين كتاب شباب جميعهم يدعون النقد ولا أحد يرى في الآخر أنه يستحق اللقب (الكاتب) بل هو نجيب عصره وإدريس زمانه، تذكرت مشاكستي في أثناء دراستي بكلية الألسن جامعة المنيا مع دكتور للغة العربية منتدب من كلية الآداب وكان لصا يسرق بالنص في كتبه مئات الصفحات عن كبار النقاد العراقيين والشوام وقد اكتشفت هذا بنفسي من قراءاتي حينئذ، ولاحقا قرأت في مجلة أخبار الأدب أنه تم رفع دعاوي قضائية عليه من قبل الناقد المسروق، وهو كان دكتورا فاشلا حقيقة في التدريس والنقد، تشعر من أحاديثه أنه كان يتمنى أن يصبح كاتبا لولا المجموع، ولهذا وجه كل طاقته اتجاه نقد كل الكتابات بشكل فج وغير علمي بالمرة، ولهذا صرحت له وقتئذ بأنه الناقد غالبا ما يكون كاتب فاشل قاصدا إياه، وهي حقيقة اكتشفتها بالتوغل في هذا الوسط حيث أن إبداع الكاتب لا يوازيه جمود الناقد وتمسكه بنظرياته التي وضعت في الأساس بناء على كتابة الأوائل لأن السؤال من كان الأول النص أم النقد؟

وفي النهاية أقول أن الكاتب التقليدي هو الذي يلتزم بالنظريات الأدبية والقواعد النقدية أما الكاتب الجيد فهو الذي يصنعها من خلال إبداع ورسم وهندسة نصه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.