د.نديم عمر يكتب عن چان چاك روسو


 

لا يوجد فيلسوف أثر في الأحداث السياسية والدينية في أوروبا. بقدر (جان جاك روسو) الذي ولد في 28/يوليو 1712 في جنيف والمتوفي في الثاني من يوليو 1778. والذي لم يكن مجرد فيلسوف او مفكر عابر فالفيلسوف الذي عاش حياته فقيرا مشردا بين منزل واخر حتي تبنته سيدة ارتبط بها بعد ذلك هو من أكثر الفلاسفة إثارة للجدل خاصة فيما يتعلق بالدين والجنس والسياسية ..فقد شكلت الآراء السياسية لروسو النواة الأهم التي اندلعت بسببها اهم الثورات في أوروبا وهي الثورة الفرنسية التي أعادت تشكيل خارطة الحياة السياسية لقارة بأكملها .ويعد كتاب (العقد الاجتماعي) له واحدا من أهم الكتب وأكثرها تفردا لانه وضع الأساس الاول للدساتير الأوروبية كلها بعد ذلك . (روسو) كان يري في الدين حجر عثرة في طريق التقدم بالمعني الكهنوتي له ولذا لم يسلم من مطاردة الكنيسة وحرقها لكتبه بل والتهديد بمحاكمته واعدامة لذا فإن أغلب افكارة التي نشرها في كتبه نشرها سرا بعيدا عن أعين الرقابة الدينية في ذلك الوقت .فقد كان يري أن العودة إلي الطبيعة البدائية المتوحشة علي حد وصفة هي الأمر الحتمي الذي لابد للإنسان أن يفعله إذا اراد البقاء والأستمرارية وكان يري أن التجرد التام من كل القيود سواء السياسية أو الدينية أو الاجتماعية هي الفطرة الأساسية التي إمتكها الإنسان الاول بعيدا عن كل ما اتي لاحقا من سلطات سياسية وكهنوتية أو حتي عادات شعبوية والتي تعيق معها اي قدرة إنسانية علي التفكير المنهجي والعلمي المنظم علي حد تعبيره وقد كان لتلك الأفكار الأثر البالغ علي اجيال لاحقة وقتها من رفضها لكل ما هو مقدس أو مكرر أو تقليدي .. وليس كتاب (العقد الاجتماعي) فقط هو الإرث الوحيد (لجان جاك روسو) .بل إن كتابة (الاعترافات) جاء محملا بكل ما آمن به روسو علي المستوي الشخصي التحرري لتلك الدرجة التي ألمح فيها الي حتمية أن يختار الإنسان ميوله الحياتية كامله بما فيها ميله الجنسي والديني والايدولوجي .اما في روايتة (إميل) والتي تعد واحدة من أهم كتبه والتي تحدث فيها عن التربية والانسان فقد احرقتها الكنيسة وقتها علنا متهمة إياه بالهرطقة والانحياز للطبيعه كمصدر للتربية علي حساب التعاليم الكهنوتية .. جان جاك روسو المعروف بمثليته الجنسية كان ومازال رمزا لكل الأفكار الثوريه والمتطرفه التي تصطدم بكل تابوه تعود الإنسان علي عدم الاقتراب منه
يقول روسو
(القوة صنعت العبيد الأولين والجبن والخوف أدامهم. إن المعرفة لا تولّد الأخلاق، والأفراد المثقفون ليسوا بالضرورة أناسا صالحين. الناس يولدون أحرارا، ولكنهم يُستعبدون أينما ذهبوا. أعطيني قليلا من الشرفاء، وسأحطم جيش كامل من اللصوص ) ويقول ايضا ( من الصعب أن يفكر الإنسان بطريقة نبيلة إذا كان الهدف هو لقمة العيش )

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.