بن تومية منى تكتب  وكانت بينهما مودة ورحمة


 

وكانت بينهما مودة ورحمة

أحقا مازال هذا المفهوم موجودا في مجتمعاتنا ليس في معاجمنا ؟ تراها عفونة العلاقات الغير ناضجة المتدلية على سفح الشهوة والإستهتار كشفت عن واقع كنا نعتقده الجنة…
أسرتنا الكبيرة.. النواة إلى الإندثار…
تلك الصورة الكاملة لزوج المثالي، الزوجة المثالية، البيت السعيد…
صوره لم تتعد شاشة التلفاز بعد، الألفاظ المنمقة، أشعار القدماء … مازالت محفورة فوق الصفحات المشبعة بصفرة الخيال، مازالت مرسومة بمنحنيات أمال منكسرة فوق صفحات أمهات الكتب.
ذلك الزاواج لم يبقى منه غير تلك الصور المعلقة على الجدار الذي دهن بالحب سابقا، تلك الابتسامات الساحرة البلورية باهتة اليوم، بل مختفية إختفت بسوء فهم لعلاقة مقدسة تجمع بين شخصين تحت مفهوم جديد هو الزواج أو الاتحاد. من أكثر العلاقات الراقية التي ورد ذكرها في جميع الكتب المقدسة، عبث الواقع بنا رهيب بل أن الواحد منا بات يتساءل عن إمكانية إندماجه في مجتمع متصنع للمثالية
لا يمكن لأحد أن ينقذك من الغرق في علاقة فاشلة غير نهايتها، ولكن المشكلة جذرية فعلية يجب النظر إليها كواقعة حساسة خطيرة ربما هو سرطان الجيل الجديد.
الجيل الذي لم تكن له القدرة الكافية لبدء صراع جديد تحت مسمى الحب والواجب إتجاه هذا الحب، صراع موبوء بأخطاء أقترفت في حقه وأخرى يجهزها لغيره
وفي نهاية الأمر لم يكن بينهما لا مودة ولا رحمة مجرد سراب حرب إنتهى مع اول غروب في العلاقة المتشاحنة المتضاربة في أوصالها حتى إنقطعت وإنقطع معها الحلم الكابوس وإنقطع شحوب علاقة باردة الى الأبد والأبد هذه المرة بعيد جدا يغيب بغياب صاحبته
في الزواج لا نأخذ الأجمل ولا الأذكى ولا الأكثر رفاها وإنما الذي يعيش معك وبك إلى الأبد .
تومية تاج منى

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.