د. طلعت الدردير يكتب: وقفات على درب الوصول


 

د. طلعت الدردير يكتب:
وقفات على درب الوصول
-إنما الراحة في الاستقرار والسكينة، ولإدراك ذلك لا بد من عمل ومشقة وجهد لنيل المنى وتحقيق الأهداف، ومن أجل الراحة والسعادة في أمور الدنيا تتعب الأبدان وتئن النفوس، والسعيد بحق من تعب وصبر من أجل إدراك الراحة والسعادة الأبدية، والتعيس الذي بدد جهده وظلم نفسه وباع نفسه لدنياه وخسر آخرته.
-لا تأسف على ما فات أسفًا ينال من عزمك ويبدد طاقتك؛ لأن الحاضر والمستقبل أولى بالاهتمام، فالماضي لن يعود فتصلحه، فارتق بنفسك وعقلك عن التعلق به وكن إيجابي النظرة والعمل.
-من مظاهر الفوز الحقيق أن تجد نفسك دائمًا في الصف الأول في المسجد عند إقامة الصلاة.
-المحن تصنع الرجال، والرجال لا يخافون المحن.
-اجعل لنفسك وقتًا تناجي فيه ربك، فالشوق لمناجاته دليل محبته.
-لا تخذل من جاءك متوسمًا فيك حمل همه وجبر خاطره وقضاء حاجته، فإن خذلانك له وكسر خاطره مع ما يحمله من هم وحاجة وفقد كلها كافية لأن يلقى حتفه كمدًا وحزنًا، “جبر الخواطر يقيك المخاطر”.
-خذ العبر من الماضي وممن رحلوا، والتزم درب الصالحين، وأنبْ إلى الله وجددْ التوبة فلعل اللقاء قريب، فتجهزْ وتزودْ بالتقوى والعمل الصالح، فاللقاء ليس كأي لقاء، والميزان منصوب فإما جنة وإما نار.
-لا تتسرعْ في الحكم على الآخرين، واجعلْ لنفسك مُسودة تراجع فيها الأقوال والأفعال وبعد ذلك احكمْ بواقعية؛ لأن الأحكام الفورية والقطعية تقطع العلاقات وتقضي عليها، مُسودة سلوك يعني فرصة التعديل والتقارب والتفاهم والمودة والتماس الأعذار.
-هناك رحمة باطنة وهي رحمة القلوب للقلوب بعيدًا عن المحسوسات والماديات وظواهر الأمور، لا يفقه بواطنها إلا الراحمون الذين اختصهم الله بذلك، وهم صفوة الصفوة وحماة البقية الباقية من معاني الإنسانية.
-لم تعد العنصرية فقط في التمييز بين أبيض ولا أسود، بل العنصرية موجودة في كل نفس تحسد، وتبغض، وتنم، وتسب، وتتكبر، وتتجبر، وتظلم، وتأثم، وتعادي، وتكره….إن نوازع العنصرية والتمييز تُخرِجُ النفس من الذات المستقيمة لمسار يفصلها عن فطرتها السليمة وسماتها النبيلة.
-إن عزنا في إسلامنا، والدنيا لنا ولغيرنا، ولكن عقديتنا هي سلاحنا وأداة تمكيننا، ويستشرف منا عدونا سقطة العقيدة وزوال التمسك بها فيتكالب علينا ويتمكن منا.
-إن التنشئة الاجتماعية وتأثيرها في صقل وتكوين الثقافة الاجتماعية والدينية مسألة خطيرة جدا، يجب أن يفقه إليها المربون وأولو الأمر في مؤسسات التنشئة الاجتماعية جميعها حتى نسعد بجيل مؤدب مثقف متزن فكريًا لا تشوبه شائبة ولا يتعبنا شأنه.
-إلى كل محبط : لا تستسلم لمجرد تحولات وتغيرات في المجتمع على مستوى الشهرة والمال والصعود الصاروخي لبعضهم قد تصيبك بالإحباط، كن على ثقة بأن المال والشهرة مجرد مقاييس من صنع البشر، أما الإنسان فله مقياس رباني واحد لا بديل له وهو التقوى، وما يقدمه للإنسانية من إنجازات تسهم في رقيها وتقدمها.
-أنت تستحق الأفضل ولديك طاقات إيجابية كثيرة، ولكن رضاك عن السلبية وحنينك الدائم لدفئها هو ما يقيدك، انهض وتحرر من تلك القيود، حاول وثابر وجاهد تنال ما تريد.
-حتمًا سيأتي اليومُ الذي تتبدلُ فيه الأحوال وترى من الله ما يسرك ويُطيب خاطرَك، ولكن كن على استعداد دائم ليشملك عطاؤه وأنت على حال يُرضِي اللهَ عنك.
-إطعام الطعام من العبادات التي تلهم النفس القرب من الله والشكر لنعمه، وتنشر المحبة والرحمة بين الناس، وما أجملها علامات الرضا والسعادة على وجه من يُطعِم ومن يُطعَم، وما أجمل العيش في تكافل مجتمعي أرسى الإسلام دعائمه.
ودمتم سالمين
د. طلعت الدردير

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.