علا عبد العزيز ومولودها الأول ليلة نور معتمة


نبذة عن الكاتبة

وُلدت علا عبد العزيز رياض في مركز بيلا محافظة كفر الشيخ كان والدها يعمل تاجرًا ويشتهر بالطيبة والأخلاق، ويهتم بالعلم ويقدره لذا كان دائم الإصرار على أن يعلّم جميع أبنائه وكان عددهم ستة أبناء.. والدتها ربة منزل ولكنها كانت من أسرة دينية كان والدها الشيخ يوسف شتا رجل علم ودين يعمل مُحفظًا للقرآن الكريم لأهل بلدته.
أخوال الدكتورة علا اقتدوا بحب والدهم للعلم والقراءة وظهر ذلك جليًا في اتجاهاتهم بعد ذلك، فخالها الدكتور إبراهيم شتا هو أستاذ اللغات الشرقية بجامعة القاهرة، وصاحب ترجمة المثنوي لجلال الدين الرومي، وخالها الآخر هو الدكتور أحمد شتا أستاذ اللغات الشرقية بجامعة المنصورة وله العديد من الكتب والمؤلفات .
ورثّت الأم  لابنتها حب القراءة والكتابة من عائلتها، حتى لاحظ عليها والدها القوة والإقدام والجرأة وأخذ يشجعها على ذلك وأصرّ أن تتعلم اللغات.. حتى حصلت على الدكتوراة في الأدب الفرنسي.
وبعد وفاته مباشرة تركها بمفردها تتولى مسؤولية نفسها والعائلة، وكانت علا  مثالًا حيًا على قوة التحمل، فبالرغم من توليها مسؤولية نفسها وعائلتها، كان شغفها بالقراءة والكتابة يحيط بها ويملأها فكان مثلها الأعلى من الكُتاب يوسف إدريس، يوسف السباعي، جمال الغيطاني  ومن الكتاب الفرنسيين جوستاف فلوبير، زولا، وكاميه.
بدأت الدكتورة علا عبد العزيز  العمل في مهنة التدريس كمدرس للغة الفرنسية وآدابها بالمعهد العالي للغات بالمنصورة، لتبدأ بعد ذلك بالعمل على مشروعها الأدبي ونشر أفكارها وثقافتها، فكانت روايتها القصيرة.. نوفيلا “ليلة نور معتمة” والتي تعد باكورة أعمالها الأدبية.
كاتبة مبدعة هي سألنها عن ابنتها الأولى “ليلة نور معتمة؛ فقالت:
” ليلة نور معتمة هي ابنتي الأولى التي خرجت للحياة وأبصرت النور، وأضحت واقعًا ملموسًا أستطيع الإمساك به بين يدي الآن، هي جزء من روحي، وبعضٌ من قلبي، حاولت من خلاله التطرق  لمختلف الموضوعات الحياتية وخصوصًا موضوع العلاقات خارج نطاق رباط الزوجية المقدس، حيث انتقلت من معالجة الأجساد إلى معالجة النفوس والعكس.
سألناها عمّ تمثله الكتابة لها فأجابت:
-الكتابة بالنسبة لي كالماء والهواء، أي أنها ضرورة من ضروريات حياتي، فأنا أؤمن أن الكتابة فعل، وإيمان بالحياة حلوها ومرها، وعندما يفقد الكاتب هذا الإيمان فمن الأفضل له أن يترك القلم ويتوقف عن الكتابة..
– ترى لأي المدارس الأدبية تنتمي الدكتورة علا؟
لا أعتبر نفسي في واقع الأمر أتبع أي مدرسة أدبية خاصة، فعندما أمسك بالقلم أجدني أمحو من ذاكرتي كل شيء عدا الفكرة التي تسيطر على وجداني وقتها وأتحول إلى إنسانة همها الوحيد معالجة مشكلات وقضايا الواقع الذي أعيشه وأستشعره بكل وجودي وكياني…
في النهاية أتوجه بالشكر والامتنان إلى دار نشر كاريزما للنشر والتوزيع والتي ساعدتني في ميلاد باكورة أعمالي الأدبية، فهي ترعى حق الكاتب، وتحترم عقل القارئ.. كما أتوجه لكل من دعمني وساندني بالشكر والعرفان وأرجو أن تحوز روايتي القصيرة الأولى إعجاب القراء.


اقتباس من الرواية
“وسرعان ما أمر وكيل النيابة بتسليم الجثتين لذويهم، وإعطائهم تصريح الدفن. ثم ارتفق نافذة المكتب ملقيًا ببصره إلى الشارع متأملًا رذاذ المطر وكأنه يخاطب نفسه في حيرة قائلًا: “إنها شهوات الجسد، السرقة، والحقد، وجشع المال، وزنا المحارم” اختلطت جميعا لتسرد لنا ظلمنا لبعضنا، وظلم المجتمع لنا، ثم ذرف دموع الحسرة على واقع بنات ونساء.. كل واحدة منهن تحمل داخلها حكايات عدة من معاناة وقهر، قررن أن ينفجرن ويعلنَّ العصيان ضد ظروف معينة، فكان مصيرهن الضياع وسقوط أحلامهن في بئر الحرمان.”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.