منى جمال تكتب يقيني


يقيني

اجتمعت الأسرة الصغيرة فى المساء ،فى جلسة من الهدوء والألفه وبحضور المسليات
أرادوا مشاهدة فيلما سويا يستعيدون معه الذكريات
اعتادوا أن يشاهدوا الأفلام القديمة  ربما لشىء من التقاليدات
وجدوا فيلما يبدأ كُتب على مقدمته قبل ظهور الإسلام
حبذت الأم ان يشاهده الابناء حتى يتعرفوا على شكل الحياة آنذاك ،وبعد مرور دقائق قليلة بدء الفيلم يعرض مشاهد عن حياة الكفار قبل الإسلام
مشاهد إثم وجلسات لهو وخمر وقمار
الأم فى حيرة وقد حولت القناة لتجد قناة اخرى تعرض مايخدش الحياء
الابناء :لماذا ياأمى ؟اتركى الفيلم ألم تريدى مشاهدته
الأم : كلا لقد اصبح فيه شىء يعاب
الابناء :ولكن ماذا بعد ؟هل انتهت السهرة ؟
قالت لا
ولكن نكمل عندما تنتهى مشاهد القبح
رجعت الأم للفيلم وقد وصل الى تعذيب الكفار للعبيد والإيماء
مشاهد الغضب والقسوة
الأم :وقد تملكها الغضب ،تمسك بالريموت تَهِم بالتغيير
الابناء:اتركيه ياأمي فقد اعتدنا على مشاهدة أكثر من ذلك فى كل الأوقات
الشارع والأخبار وسائر الافلام
الأم تصمت وتتابع معهم سير الأحداث
حالة من شرود الذهن وقد انتابتها
الشاشة الصغيرة اصبحت وكأنها نوافذ عديده
تعرض مشاهد الماضى ممزوج بالحاضر ،نعم
فالغضب والكراهية واحدة
جاهلية عصر بائد تسيطر عليه شهوة وغضب
وحاضر جاهليٍ مسلحا بالعلم _صنع السلاح والصاروخ لهدم البشرية
ابدعت فى تحقيق اعلى معدلات الموت وكل ماهو جديد للفتك والهدم
غارقون فى الشهوات ،كلاً بدرجات …
ومن مكث على دينه،يعيش فى صراع وكأنه الممسك بجمر من نار
صراع الإقدام والتخلى إبتغاء مرضات الله
لقد تعالى صراع الأم داخلها الى ان بدى عليها
فقد جعلها الخوف تدبدب بقدميها دون شعور
تصرخ وتغلق التلفاز ،لم تتحمل رؤية المزيد
تحضن صغارها وتقول فى صوت مخنوق تملأه الدموع
كيف لى أن اعزلكم عن هذا العالم البغيض ؟
لقد تلوث الماء والهواء بفعل فاعلين
إن عزلتكم عن تقدمهم قالوا متخلفين ،وإن تركتكم فى عالمهم خشيت عليكم سؤال رب العالمين
لقد صنعنا الفساد وأمليناه نفوسنا
كيف أُعلم ولدي أن يطيعنى وقد صار العاق يحتذيِ
لقد صار الإيمان لساناً ينطق بلا فعلِ ولا عملِ
أخشى ان اعلمكم ولا يثبت فؤادكم بيقينا،
بأن الحب والسعى وراء مايغضب الله هو درب السافلينِ،اماكنهم مسجلة بأسمائهم على أبواب جهنم وسئل سعيرِ
شاخصةٌ أبصارهم ترهقهم ذلةٍ بئس مثوى المتكبرينِ
ربي لقد وهبتنى إياهم ومعهم نفسي
فاهدنى واجعل قلبي زُخراً بِحُبك وافئدة احبتى تنطق بإسمك
حتى نلقاك سوياًوقد رضيت عنا
ناظرين اليك مسرورن بجزاء من كان تقيا 🙏🏻😓

Mona

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.