د.نديم عمر يكتب عن مصطفى لطفي المنفلوطي


 

لا أحد ينكر فضل مصطفى لطفي المنفلوطي على الحركة الأدبية المصرية الحديثة ورغم قلة مساهماته بها إلا أنه أثرى العملية الأدبية بنوعية جديدة منه وهي الأعمال الأدبية المترجمة والتي أعتبرت وقتها حدثا أدبيا فريدا تمكن منه القارئ المصري من الاطلاع على بعض من ثقافات وانتاجات أدبية أخرى بعيدا عن النوعية التي إعتادها ..والغريب في الأمر أن المنفلوطي لم يكن يجيد الفرنسية لذا استعان ببعض الأصدقاء ممن يجيدونها لترجمة بعض من انتاجها ثم قام بعربنتها بتصرف بما لا يخل بآصالة النص …. مصطفى لطفي المنفلوطي المولود في الثلاثين من ديسمبر عام 1876م في مدينة (منفلوط )أحد مدن محافظة أسيوط في صعيد مصر هو ابن لواحدة من أعرق الأسر المصرية التي أنجبت قضاة ونقباء وأطباء ورغم كونه مولودا لأب مصري و أم تركية إلا أن والده كان حريصا على أن يتلقى تعليما أزهريا خالصا وهو ما جعله مضطلعا على كل الأعمال التراثية العربية القديمة متتلمذا على يد الشيخ الكبير والمجدد (محمد عبده) وأثناء دراسته وبعد تخرجه بدأ نشاطه الأدبي كاتبا للمقالات الأدبية بعدد من المجلات الصغيرة حتى انتقل بعدها للكتابة في جريدة (المؤيد) والتي كانت أهم الصحف وقتها .. والتي كتب بها عدد من مقالاته جمعت بعد ذلك في كتابه الأشهر النظرات وفيما يلي قائمة بعدد من أعماله الخالصة والأعمال التي أشرف على تعريبهاوترجمتها
(كتاب النظرات _ ثلاث أجزاء). ويضم مجموعة من مقالات في الأدب الاجتماعي، والنقد، والسياسة، والإسلاميات، وأيضاً مجموعة من القصص القصيرة الموضوعة أو المنقولة، جميعها كانت قد نشرت في الصحف، وقد بدأ كتابتها منذ عام 1907.
(كتاب العبرات) يضم تسع قصص، ثلاثة وضعها المنفلوطي وهي: الحجاب، الهاوية. وواحدة مقتبسة من قصة أمريكية اسمها صراخ القبور للكاتب جبران خليل جبران، وجعلها بعنوان: العقاب. وخمس قصص عربها المنفلوطي وهي: الشهداء، الذكرى، الجزاء، الضحية، الإنتقام. وقد طبع الكتاب في عام 1916م،
رواية (في سبيل التاج) ترجمها المنفلوطي من اللغة الفرنسية وتصرف بها، وهي أساساً مأساة شعرية تمثيلية، كتبها (فرانسو كوبيه) أحد أدباء القرن التاسع عشر في فرنسا. وأهداها المنفلوطي إلى سعد زغلول في عام 1920م.
رواية (بول وفرجيني) صاغها المنفلوطي بعد ترجمته لها من اللغة الفرنسية وجعلها بعنوان الفضيلة …
رواية (الشاعر) وهي في الأصل بعنوان “سيرانو دي برجراك” عن الشخصية بنفس الاسم للكاتب الفرنسي (أدموند روستان)، وقد نشرت باللغة العربية في عام 1921م.
(رواية تحت ظلال الزيزفون) صاغها المنفلوطي بعد أن ترجمها من اللغة الفرنسية وجعلها بعنوان مجدولين وهي للكاتب الفرنسي ألفونس كار….
ورحل المنفلوطي عن عالمنا في الخامس والعشرين من يوليو عام 1924 عن سبعة وأربعين عاما قضى نصفها عاشقا للغة العربية وواحدا من أهم روادها .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.