حسن عبد الهادي يكتب الظافرة


 

الظافرة….

حسن عبدالهادي

“لقد تقدم لي عريس”
نطقتها وهي ترمقه بنظرة خاصة،ولكن ملامحه التي تغيّرت تمامًا أنبأتها بما يختلج في صدره،وقد بدا عليه الضيق الشديد وانقبض قلبه قبل أن يسألها بعصبية لم تستطع نبراته إخفاءها
“أتهزلين أم أن الأمر جد؟!”..

رقص قلبها طربًا وإن رسمت على نفسها ملامح جادة وقالت
-وهل يوجد هزل في أمر كهذا؟..
وكأن عبارتها خنجر طعنه في جسده،جف حلقه وتوترت ملامح وجهه فابتسمت بظفر وسألته مُداعبة شعرها
-أكنت تريدني عزباء؟..من الطبيعي أن تتزوج أي فتاة.

بعصبية قال
-أرجوكِ كفي عن الحديث في تلك القضية.

ضحكت على الرغم منها قبل أن تتمالك نفسها وتسأله
-لماذا تبدو متوترًا؟
ارتبك وأجابها
-لا شىء.
-لا تنسى،ستحضر خِطبتي.

سألها مبهوتًا
-أوافقتِ؟
-ولم لا،عريس وسيم و وضعه الاجتماعي جيد جدًا،فلماذا أرفض؟

-لن أذهب لخطبتك.
-لماذا؟
-لأن..
بتر عبارته وبدا عليه التردد فقالت بلهجة ذات مغزى

-لم أوافق بعد..ربما لو تقدم آخر..أفضل لوافقت.
تطلع إلى عينيها التي حملت الكثير من النصر ،والدهاء قبل أن يسألها
-ماذا تقصدين؟
هزت كتفيها وقالت
-لا شىء.
نهضت وأخذت حقيبتها وانصرفت..
وعندما سأل صديقتها المُقربة عن العريس فأخبرته أن فتاته لم يتقدم لها أي عريس!..

عندما جاءت في اليوم التالي و واجهها بالأمر مبتسمًا بمكر بدا الارتباك عليها وأخبرته أنه من الطبيعي ألا تخبر صديقتها بشىء،لأنه لم يحدث شىء بعد،ثم أن صديقتها عزباء وربما حزنت للعريس المتقدم لصديقتها وندبت حظها ..

ابتسم وقال لها متبسمًا
-فهمت الرسالة..متى أستطيع مُقابلة بابا؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.