نديم عمر يكتب عن أمل دنقل


 

 

في عام 1940 وتحديدا في مركز (قفط) بمحافظة (قنا) ولد الشاعر الجميل والكبير(محمد أمل فهيم محارب دنقل) .ويقول عن سبب تسميته باسم (أمل) وهو إسم يطلق في الغالب علي الإناث أن في يوم مولده حصل والده علي إجازة العالمية (وهي شهادة يمنحها الأزهر تعادل درجة الدكتوراة التأهيلية ) وبعد إكماله لدراستة الثانوية بقنا ارتحل إلي مدينة القاهرة ملتحقا بكلية الآداب التي تركها في عامه الأول ليتنقل بعدها للعمل في عدة أماكن منها (محكمة قنا ) و(السويس) حتي عملة بالمنظمة (الأفرواسيوية) …وقد كان لتأثير القاهرة علي الشاعر الجنوبي صاخبا وبقدر ما أثرت فيه برونقها وسحرها وصخبها أراد هو أيضا أن يكسر جمودها الشعري في هذا الوقت ..فاستخدم التراث القديم مصدرا لألهامه وحوله بطريقته الخاصة الي شعر حداثي يخالف ما كان شائعا وقتها من إستخدام الأساطير الغربية والاغريقية في الشعر …أحب دنقل مصر كثيرا وشهد علي فترات هامة من تاريخها السياسي واعطي لكل مرحلة سياسية تذكارا منه لا يمكن لأحد أن ينساه …فكانت قصيدة (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) ومجموعته (تعليق علي ما حدث) ..من أقوي ما قيل شعريا في مرحلة ما بعد نكسة يونيو .. وكانت قصيدته الخالدة (لا تصالح ) هي الشعار الأهم في مصر بعد اتفاقية (كامب ديفيد) حتي أن الآلاف خرجوا يرددونها إعتراضا علي الأتفاقية السياسية وقتها بين مصر وإسرائيل واعتبروا أن القصيدة هي وثيقة الرفض الشعبي لها .. ورغم قلة دواوين امل دنقل الشعرية نظرا لوفاتة في مرحلة مبكرة من حياتة متأثرا باصابته بالسرطان إلا أن أشعاره تحمل من العذوبة والقوة والعمق ما جعلها تملك الأستمرارية حتي الآن كواحدة من أهم إنتاجات الشعر المصري الحديث . وقد كثرت الدراسات والابحاث النقدية حول شعر أمل دنقل إلا أن أهم ما كتب عنه كانت من زوجتة الصحفية الكبيرة (عبلة الرويني) التي جاء كتابها (الجنوبي) ليلقي الضوء أكثر علي تلك الشخصية الاستثنائية الوطنية التي جاءت من جنوب مصر لتمنح الشمال تاريخا شعريا لا ينسي..
أصيب امل دنقل بالسرطان وعانى منه لمدة تقرب من ثلاث سنوات وتتضح معاناته مع المرض في مجموعته “أوراق الغرفة 8” وهو رقم غرفته في المعهد القومي للأورام والذي قضى فيه ما يقارب الأربع سنوات، وقد عبرت قصيدته (السرير) عن تلك المعاناة والصراع مع المرض بتلك القوى الشعرية التي جعلته صراعا بين متكافئين هما الموت والشعر
رحل أمل دنقل عن دنيانا في يوم السبت الموافق 21 مايو عام 1983م لتنتهي معاناته مع كل شيء. تاركا لنا إرثا شعريا خالدا وأبديا …


صدر للشاعر الكبير ستة دواوين شعرية هي صدرت له ست مجموعات شعرية هي:

( البكاء بين يدي زرقاء اليمامة – بيروت 1969.
تعليق على ما حدث – بيروت 1971.
مقتل القمر – بيروت 1974.
العهد الآتي – بيروت 1975.
أقوال جديدة عن حرب بسوس – القاهرة 1983.
أوراق الغرفة 8 – القاهرة 1983.)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.