حسن عبد الهادي يكتب…السلاح


 

السلاح….

حسن عبدالهادي

أصيب بالمرض،مثله مثل غيره في زمن الوباء،ولكن لطف الله به،فكانت مناعته قوية،فتحمل أعراض المرض،وإن قام بعزل نفسه في المنزل حتى لا يؤذى أهله بسببه،ما أن أخبر زملاءه في العمل حتى قام رئيسه المُباشر بإعطائه أجازة أسبوعين..

البعض يعتقد أن الأمر بسيط،ربما لأنه لم يجرب الشعور بالعزلة والوحدة،أسبوعان كاملان من الفراغ،لا يتعامل مع أحد إلا قليلا،من حُسن الحظ أن لديهم شقة خالية،أوى إليها وقت الإصابة..

كانت علاقته قد ساءت بأحدهم وتم التراشق بالألفاظ بينه وبين هذا الشخص الذي أصر على تتبعه ومعرفة أين يقطن للنيل منه..وقد جاء الشخص وأخذ ينادي عليه بصوتٍ عال لينزل له ويواجهه،لم يكن الشقي يعرف بإصابة غريمه،قرر الشاب الإقدام على فعله الجنوني،إن الآخر لا يتوقف عن سبه بأقذع الألفاظ ليستفزه للمواجهة،نزل الشاب له،وبحركة مدروسة كرغبة من يثأر لكرامته أمسكه من كتفه وسأله لماذا ينال منه بالتقريع..

استمر الشقي في شتمه وبعد أن أنهى قاموس السُباب ابتسم الشاب باستمتاع وقال له “لقد لمستك وأنا مصاب،فانتقل لك المرض”..

امتقع وجه من شتمه حتى صار يحاكي وجوه الموتى والشاب يقول له بتشفٍ(عندما تعود لا تنسى أن تحتضن أمك بيديك لينتقل لها المرض”..
ثم أخذ يقهقه ضاحكًا وهو يرى رد فعل غريمه الذي تبدلت ملامحه تمامًا وحل محلها الخذلان والحزن..

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.