صابرين عبد الحميد تكتب عودة


 

 

عودة
وقفت ترتعش من البرد تنظر إلى السماء التى تمتليء بالغيوم أغمضت عينيها مستسلمة وقطرات المطر تنزل على جسدها وقد بللت ثوبها
وأخذت تسترجع ذلك اليوم الصاخب كانت ترتدى ذلك الثوب الوردى
وكانت تستمع للجميع إلا ذلك الصوت الذى يخرج من داخلها كل الأصوات تلاحقها
انت وانت كلمات تصفها وكلما تحدثوا زاد الصوت كانت تريد أن تسكت الجميع ولكن خافت أن يتركوها وسط الطريق وحدها فتتوه
وفجأة سكت صوت الصراخ واذا بها تبتعد عنها و تركض هى لا تريد أن تسمعهم
وبعد أن تركتها شعرت بأنها منهكة فمازالت صوت أصواتهم وكلماتهم التى قد ترافقها ابتسامة لكنها كلمات تظهر أسوأ ما فيها كلمات تخنق نفسها التى تركتها وذهبت بعد أن أصابها الإعياء من أصواتهم وكلماتهم
وأصبحت وحيدة فلم تتحمل وباتت الوحدة قرار أرحم من زحام يسكنه الألم فلن تبقى
ولكن أين هى نفسها أخذت تبحث عنها وتنادى عليها لتعود إليها وأخذت تبحث وتبحث إلى أن سقطت على الأرض لتجلس فى وسط الطريق وغيوم تعلوسماءها
ومن بين أشجار التحدى وجدت صوت ينادى أنا هنا
وفى وسط الظلام فقد كانت نجوم أحلامها

من ينير لها الطريق فقد أصبحها ضوءها باهتا ضعيف ولكنها عرفتها سألتها
لماذا ابتعدتى؟!
فأجابتها أنت من اخترتى زحام كاذب على نفسك التى لم تعودى تسمعيها فقط استمعتى لمن أراد قتلها
أنا أريدك فقط أن تحتضنينى لأشعر بالأمان أحبينى كما أنا لأن بداخلى الجمال وانتهت وألقت بنفسها لتحضنها هى
فعادت هى ونفسها
وعاد ثوبها الوردى وزالت الغيوم لتشرق شمس الحياة لتظهر على أغصان أشجار التحدى أوراق الأمل بعد أن عادت إليها نفسها
بقلم
صابرين عبد الحميد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.