أيمن بدراوي يكتب من الشاشة إلى السطور Just go with it


 

من الشاشة إلى السطور
ايمن بدراوى
Just go with it
من انتاج عام 2011 ومن بطولة آدم ساندلر وجينيفر آنستون وبروكلين ديكر مع نيك سواردسون والاطفال “حينها” دايلى ماديسون وجريفين جلوك” بالإشتراك مع النجمه نيكول كيدمان كضيفة شرف ومن اخراج دينس لوجان وإنتاج آدم سانلر وحصد بشباك التذاكر مايقرب من 210 مليون دولار ….. الفيلم مقتبس من مسرحية فرنسية شهيرة “زهرة الصبار” قدمت بعد تمصيرها بمسرح الدولة فى الستينات من بطولة عبد الرحمن ابو زهره وسناء جميل وقدمت بنفس الحقبه الزمنيه كفيلم “نص ساعة جواز” من بطولة رشدى اباظه وشاديه وعادل امام وماجدة الخطيب من سيناريو وحوار الكاتب الساخر الكبير احمد رجب واخراج عبقرى وصانع روائع الكوميديا الخالده فطين عبد الوهاب.
الفيلم يدور حول دانى ماكبى جراح التجميل الناجح جدا والثرى الذى يحتفظ بخاتم زواج وهمى لإبعاد التطفل والإزعاج وعند ما دق قلبه للحب تجاه فتاه صغيره تصغره بكثير قام بإخفاء خاتم الزواج فى جيبه لكنها لاحقا فوجئت بخاتم زواجه بعد ما اقتربا عاطفيا جدا مما شكل لها صدمه لظنها انه متزوج فعلا ….. وتحت اصرارها لإنهاء العلاقه اضطر لإكمال الكذبه الصغيره بإنه متزوج فعلا لكن من زوجة لا تطاق وهم على وشك الانفصال بل وبحكم المنفصلين فعلا ….. تستنكر هذا الرد متعلله بأن كل الازواج يتبررون بذلك ليبتزوا الاخريات عاطفيا ….. واشترطت لأن تقتنع بذلك أن تقابلها وجها لوجه !!
مما جعله يضطر للإستعانه بمساعدته فى العياده كاثرين المطلقه وحاضنه لطفلين وبسبب مرورها بضائقة ماليه ورغبتها فى مساعدته كرب عمل اولا وصديق ثانيا توافق …. يقومان بحبكة الكذبه حينها لتظهر ان الزوجه المزعومة متأنقه متصابيه ومتكلفه مظهرا وحديثا لتكون منطقية من حيث الخلاف بينهما ومن حيث انها زوجه لرجل ميسور الحال…. تتصاعد الأحداث بمفارقات كوميديه صارخه لأن بالصدفه تتصل ابنتها بها اثناء المقابله وتظن بالمر “حبيبة الطبيب” بأن ابنتها ابنة دكتور داني ايضا …. مما يجعلها تصر لأن تقابل الاولاد ايضا حتى تطمئن ان دخولها لن يشتت الاسره ويضر الاطفال بعد الانفصال المزعوم ……
بمشهد كوميدي صارخ مليء بالمفارقات يجلس دكتور دانى للتفاوض مع الاطفال للموافقه على خوض التمثيليه بمشهد ثلاثى بارع منه ومن الاطفال ف الإبنه تعشق التمثيل وتتمنى الالتحاق بكورس صيفى بعد المدرسه لإحتراف المهنه لاحقا والطفل يشاهد فى التلفاز اطفالا يلهون مع الدرافيل فى البحر الكاريبى بمنتجع باهظ الثمن لكن طبعا يرفض الطبيب ويصر على قصر الاتفاق على كورس مخفف للإبنه وجهاز العاب ترفيهي للصبى
ويحدث بالفعل اللقاء بمفارقات اخرى لأن الطفل اثار مشاعر بالمر بأنه يتمنى الذهاب فى رحله الى جزر هواي ويخبرها بخبث طفولى بأن اباه كان موافقا لولا ظهورها فى حياته مما يجعلها تصر على قيام الاب المزعوم برحله مزعومة مرغما مع اطفاله المزعومين وزوجته المزعومه ….. ويتفاجؤن فى المطار بحضور احد المتوددين لكاثرين مساعدة الطبيب ليلعب دور صديقها المزعوم ايضا ليجبر الدكتور على تحمل نفقات كل هذا الركب للذهاب لفندق فاخر برحلة طيران وكله على حسابه ….. فقط للتقرب ولإرضاء حبيبته
تنتقل الاحداث لجزر هوايي الساحره وفنادقها الفاخره ومناظرها المبهره ويبدائون رحلتهم سوياً الدكتور محاولا التودد لزوجته المستقبليه من جهه واثبات امامها انه مثال للزوج المتفهم مع زوجته على الانفصال بشرط عدم المساس بوحدة الاسره ورضاء الاطفال متخلله مواقف كوميديا يجد الدكتور فيها نفسه مرغما على اصطحاب الاولاد بنزهه مره والى تعليم احدهم السباحه مره اخرى والى لعب دور الزوج لمساعدته حين تقابل زميلة دراستها المتنمره التى كانت دوما تسخر منها وتتعالى عليها مما اثر عليها نفسيا لدرجة انها اطلقت اسمها على مخلفات طفلها الصغير العضوية!!!
مع تتالى الاحداث وتوالى المواقف يجد الدكتور نفسه مع تقاربه مع مساعدته ولعبه دور زوجها فعلا وانه اب للاطفال فعلا بأنه لا يمثل فهو بالفعل يحب مساعدته بدون ان يدرى ويثق بها وعلى طبيعته معها ويتعامل مع الاطفال بود حقيقى وحنو ابوى ومسؤليه بحق حتى لو كان بينهم مفارقات كوميديه تبدو عكس ذلك
وفى خضم حيرته بعد سهره ساحره مع مساعدته يفاجأ بحبيبته تطلب ان يتم الزواج بينهم قبل السفر مباشرة لأنها اطمأنت تماما لأنه فعلا الزوج المثالى لها ….. ومع استغراب د.دانى وطلبه تأجيل الامر لحين حضور اسرتها على الاقل {متعللا بذلك لكسب الوقت} تصر على اتمام الزواج فى الجو الساحر ولإرتباط الامر بذكريات جميله ليتذكرونه للأبد
يجد د.دانى نفسه فى حيرة شديدة ف بعد حدوث امرا كان يتمناه ودفع من اجله الكثير والكثير وكلفه وقتا وجهدا وكم من الاكاذيب كالسلسله المتواليه كذبه تجر اخرى تجر الاخرى يجد نفسه بعد كل ما مربه غير سعيدا وغير متحمساً
وكذلك مساعدته تجد نفسها بحيرة بعد أن ساعدته على الكذبه وقربته بنفسها من حبيبته تفاجأ بأنها تحبه بدون ان تدرى وتتمناه بدون ان تدرى
وفى لحظات الحقيقه تعترف لصديقتها المتنمره اللدود بكل شيء وتفاجاء بأن كلتاهما كانت تدعى مرورهما بحياة مثالية امام الاخرى وهن كانوا ابعد عن المثاليه تماما بكل التفاصيل ….. لكنها تعطيها دفعه معنوية للمضى قدما نحو سعادتها المستقبليه وتقبل عرض د. دانى بالزواج ويترك حبيبته بالمر لتتعرف على شخص مناسب لها سنا وعقلا وطموحا لينتهى الفيلم نهايه سعيدة للجميع
هوامش
الفيلم ينتمى لنوعية افلام الرحلات التى تخلب لبك بسحر المناظر الساحره والاماكن الفاخره وكادرات الكاميرا المبهره وكان جيد جدا من حيث الكوميديا واختيار الشخصيات والموسيقى المناسبه واالمونتاج السلس ابعد المشاهد تماما عن الملل
اختيار الشخصيات كان ايضا ممتاز آدم ساندلر بغض النظر عن كونه المنتج “ولازم يكون البطل عادى اهو!” كان دور موفق واداه بسلاسه وتلقائيه معهوده وبدون تكلف وكان مقنعا فيما عدا بعض اختيارات الازياء البشعه لشخصيه المفترض انها لطبيب تجميل ثرى ومشهور!
جينيفر آنستون برغم ان الدور بسيط ومشاركتها بالكوميديا ليست رئيسيه الا انها ادت الدور بشكل جميل وعلى شقيه كمساعدة وام مكافحه من جهه وكزوجه متأنقه على وشك الانفصال وايضا بمشاهد الرومانسيه كانت متميزه جدا وتثبت ببراعه بأنها ليست مجرد وجها جميلا على الشاشه بل قدرات تمثيلية بارعه ايضا
الاطفال كان ادائهم رائع ويفيضون بموهبه تمثيليه اولا وكوميديه صارخهه ثانيا
فوجئت اثناء كتابة المقال بريفيو سينمائى يتحدث عن فيلم نصف ساعه جواز على اليوتيوب وبه معلومات ثمينة بأن القصه قدمت بفيلم سينمائى اميريكي ايضا بأوائل السبعينات وايضا قدمت بالسينما الهنديه بعام 2005 قبل اعادة تقديم القصه بفيلمنا هذا ….. مما اثار انتباه هل اذا قدمت افلاما شهيره ناجحه ومحبوبه مره آخرى هل ستلاقى نجاحا وهل نجوم الجيل الحالى سيعتبرونه تحديا وتجددا واختبارا للإنطلاق والتميز ام سيغدوا تكرارا باهتا يذهب سريعا للنسيان … بعد عاصفة من الإنتقاد مثل ما حدث فى الدراما مثلا من اعادة تقديم بعض الاعمال السينمائيه فى صورة مسلسلات مثل الثلاثيه لنجيب محفوظ ورد قلبى ليوسف السباعى وفيلم الكيف لمحمود ابو زيد وفيلم الزوجه الثانيه لأحمد رشدى صالح وغيرهم
وقد شاهدنا مثلا اعادة معاصرة مع اختلاف المعالجه لقصة العظماء السبعه بعد انتاجها بالتسعينات لعادل إمام فى فيلم شمس الزناتى قد خاضت تحد آخر بعد الإستعانه بإبهار بصرى واستدعاء لنجوم عالميين واخصائيين آكشن من هوليوود فى فيلم “حملة فرعون”
عموما مع نضوب الافكار الجديده المتميزه وتخوف المنتجين من المغامره اعتقد ان الاحتماليه ستظل ساريه ….. ولكن هل ستكون على مستوى مسؤلية الإرث الثمين للقدامى؟؟؟ سيجيب من سيخوض التحدي حينها وسيكون لذلك مقال آخر ………..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.