إسراء البكري تكتب قصة مسلسلة قصة قصيرة” نزوة لا تُغتفر” الحلقة الأولى


 

قصة قصيرة” نزوة لا تُغتفر”
الحلقة الأولى

خرجتُ من غرفتي كعادتي اليومية…
فبعد كل نومة لابد من أن أفيق على عطشي
المصاحب لي كل ليلة كصديق…
إتجهت إلى الطاولة المقابلة وحملت الأبريق
وصببت منه داخل الكوب الفارغ…
وبعد أن رويتُ عطشي برشفات الماء…
سمعتُ همهمات بصوتٍ ضعيف آتية
إلى أذني من تلك الغرفة المظلمة…
تلك الغرفة المقابلة لغرفة نومي أنا و”مراد” زوجي…

توجهتُ بخطواتي لأقترب أكثر وأكثر بدون إصدار أي صوت يشعر من بالغرفة بأنني بالخارج أستكشف من بالداخل…
لأسمع تلك العبارات:
“أهٍ يا حبيبتي.. لقد كرهت وجودها بحياتي”
“صدقيني كثيراً ما كنتُ أتخيلها هي أنتِ”
“لقد كرهت أن أنظر لوجهها.. فملامحها تزعجني”
“ليتها تمُت وتريحني وتريحُ نفسها”
“إمرأة عاقر لا تنجب ولا تصلح حتى لأن تكون زوجة
ولا تصلح لأي شئ كان خُلق على هذه الأرض”
“ليتكِ أنتِ من تكونين زوجتي.. حبيبتي وأم لأولادي”

إرتجفتُ مكاني بل وتجمدت حركتي…
لأجد المكان يدور بي وأنفاسي تتناقص نفس تلو الأخر
لأسقط مرتطمة بالأرض مصدرةً صوت عالي من قوة سقوطي
سمع “مراد” صوت الإرتطام العالي هذا فمن شدة فزعه
سقط منه الهاتف على الأرض منهياً للمكالمة…

فصاح عالياً وهو متجمد الأطراف:
_”من”؟ …” من بالخارج”؟
فإتجه نحو زر الضوء وأشعله بحذر ليجد “روان”
مغشياً عليها بلا نطق ولا حركة…

يُتبع

إسراءأحمدالبكري

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.