مَثَلُ النَفس.. شعر أحمد سعيد


قُفَّةٌ بأذنين..

يحملها واحدٌ،

فكيف تقاوم الموج يا صديقي؛

أبناء الأوز يعرفون العوم..

وأنت لا تستطيع قيادة المركب وحدك؟!

تعشق صوتها، حينما يأتيك مع النسائم الرطبة

خائبٌ ومتعوسةٌ التقيا..

فأمطرت السماء طينًا،

وضاع صوتها في تجاويف الزمن.

لا تسأل الحَلاَّق عن لون شعرك؛

فسيتساقط أمامك وستعرف..

فاحجل قليلاً؛ لتتعلم الرقص.

كل البيوت زجاجية

فلا تلقيها بالأحجار،

ولا تُعَشِّم صاحب الأذن المقطوعة بقرطٍ ثمين.

أنتَ ضياءٌ قد يغيب قليلاً،

لكنك تظهر كضيفٍ في أولى لحظاته بالبيت..

لا تتأخر بالخارج؛ فالعفاريت تشترط الحب للظهور،

فلا تحب.

كان يسكن جَرَّةً

وتطلَّعَ للخارج،

فلم يعد إلا طينًا محروقًا،

ولم يُنفخ به الروح.

عمرك لن يفيدك في البحر،

فتعلم السباحة،

وتودد لعروس الأسماك.

إن مشيت عِدل؛

سيطعنك الأعداء في الضوء،

ويحفرون قبرك؛

فكن شيطانًا،

وتعلم فنون الظلام.

طعامُ الفمِ..

خجلٌ للعين وانكسار؛

فلا تأكل..

وتعلم الجوع.

أنتَ لسانُ الحق،

وضياء الليالي القاحلة؛

فخذ الأصيلة،

وإن كانت جالسة على حصيرة الصبر؛

ولا ترقص على الدرج؛

وكُن عاشقًا لها؛

ولا تجعل الماء يكذبكَ حينما تغطس.

أحمد سعيد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.