في المنتصف.. آمنة رحيمي (تونس)


بعد تلك الحياة الزائفة والندوب التي جعلها تعيشها، أتى وهو على أمل أن يبدأ من جديد، ظنًا منه أنهما قادرين على خلق بداية جديدة، لكنها كانت بداية كاذبة، خلقها في ذهنه ليصنع بها حياة سعيدة.

أرادها أن تكون في هذه الكذبة مرة ثانية، قالت له بصوت مليئ بالخيبة:

_تلك البدايات بعد جروح عميقة لا تشفى ولا تنسى. تكون بمثابة الإدمان على المخدرات نعرف انها مضرة لكن نستهلكها لتلبية رغباتنا و نسيان الألم.

_تعرفين أن حياتي ليست لها قيمة من دون وجودك يا “جوليا”

_هل تعرف يا “رحيم” أننا في كل مرة نحاول التصحيح إلا ونجد أننا نعيد الكرة في زرع الكره والحقد في ارواحنا، في كل مرة نحاول فيها العودة للبدايات الجميلة، ونحاول الإستمرار في حياة وردية ملئت بالحب، نجد أنفسنا في نفس الروتين القديم، حتى أنكَ لم تعد “رحيم” مثل ما عرفتك ولا أنت “رحيم” مثل اسمك هذا. بعد الذي مررنا به وبعد آخر خيبة منك لا أقدر على هذه البداية الكاذبة التي تريدها، لطالما تغافلت عن إحساسي، لكن لا أقدر على العيش في لحظات كئيبة وحياة مثل هذه معك. في الوقت هذا أحسست أني ولدت في منتصف الكره، وولدت أنت في منتصف الحب. كلانا في المنتصف؛ لذلك لا نلتقي أبدًا. أنا اِكتفيت بالأشخاص الذين على شكل دروس في حياتي، أردت شخصًا يكون لي الأمان والطمأنينة.

آمنة رحيمي

1 Comment

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.