إسراء أحمد البكري تكتب نزوة لا تغتفر الحلقة 4


 

 

حبيبتي:

_ أردت أن أخبرك بشئ…
_تفضل…
_لقد فكرت جيداً وحسمت جميع أموري…
وقررت أنه لابد أن نتزوج…وفي أقرب وقت….

_أنا لا يوجد بالنسبة لي أي مشكلة….
وموافقتي أنت تعلم بها….
ولكنني لن أتزوج و ” روان ” ما زالت تحمل إسمك كزوج لها

_إذاً….ما هي شروطك؟
_شرط واحد فقط….
أن تُطلق “روان” وتتزوجني أنا…هذا فقط هو شرطي

أنهى “مراد” المكالمة مع “نيرة” حبيبته وعقله كادَ أن يجن من كثرة حيرته والتفكير الزائد عن عزمه عن زواجه بإمرأة أخرى غيرها وبأن عليها ترك المنزل السكني لهم حتى يتمكن للإستعدادات وقيام ليلة الزفاف عن قريب..

وصل “مراد” منزله فوجد أهل “روان” والدها السيد “سالم” وأمها وأخيها الأكبر “فؤاد”
يجلسون معها ويواسونها في مرضها…
فوضع مفاتيحه والأدوية على الطاولة ورحب بهما ولكنه كان يبدو على ملامح وجهه بأنه لم يسعد بلقاءهما…
وإتجه نحو الشرفة ليدخن سجائره وشرد بعقله بأن هذه فرصة بالنسبة له بأن يصارحهم بعدم رغبته بالإستمرار مع إبنتهم وبأنه يود الإنفصال….
وبأنه يجب عليها ترك المنزل والذهاب معهم…

في هذه الأثناء دخل عليه الشرفة والد “روان” ووضع يده على كتفه ثم قال له:

_كيف حالك يا بني؟
_بخير يا عمي
“عمي أود أن أخبرك بقرار قد إتخذته بخصوصي أنا و” روان”
وبما أنكم هنا معنا فسأخبركم بقراري
_قرار!!! خير يا بني
_لقد قررت أن أطلق إبنتك يا عمي وأود منكم أن تأخذوا ما يخصها من هذه الشقة وسأكون شاكراً لو حدث هذا عما قريب…
_طلاق!!! لماذا؟ وكيف وهي في ظروف مرضها هذا تطلب مني أنا كأب أن أخبر إبنتي بقرار مثل هذا…
قرار مثل الصاعقة على قلبها وكأنك تطلب مني أن أغرز سكين في منتصف قلبها حتى تموت وتفارق الحياة
ماذا حدث لك يا “مراد” لماذا تغيرت أحوالك فجأة هكذا وأصبحت بلا قلب ولا وعي….
أخبرني يا بني فأنا في مقام والدك رجل عجوز أخذ من الحياة خبرة تجعله يفهم أن وراء تغيرك هذا إمرأة أخرى غير بنتي…
_عمي..أنا أخبرتك ليس لأن أستأذنك أو أن أناقشك في قراري هذا..ولكن حتى تبدأ في تنفيذ نقل مقتنيات إبنتك وتعجل بهذا.

خرج “مراد” من الشرفة ولم ينظر وراءه حتى إلى والد
“روان”
خرج والد “روان” خلفه وإتجه إلى الغرفة التي تجلس بها “روان” مع أسرتها…
ثم جلس وعلامات الصمت تخترق وجهه الشاحب…
فسألته والدتها: ماذا بكَ؟
فصمت برهة ثم عاود قائلاً:
_خذي “فؤاد” وإنتظراني بالخارج قليلاً فأنا أرغب بالإنفراد بإبنتي قليلاً…

وبالفعل خرجا وتركوهما وحدهما وهما في حيرة من طلب السيد “سالم” منهم

إقترب والدها من رأسها وقام بتقبيلها ثم جلس بجوارها وهو يتأمل من ملامح وجهها الشاحب…
ثم قال لها: حبيبتي..هل حدث شئ بينك وبين زوجك؟
_إعتدلت في نومتها وقالت:
شئ مثل ماذا؟
_خلاف أو أي نقاش دار بينكما أدى إلى خصامكما مثلاً!!
_لا يا أبي ولا أي نقاش أو خلاف….
ولكن لماذا تسألني هذه الأسئلة؟ ماذا حدث يا أبي؟
_”مراد” طلب مني أن أخذك عندي بمنزلي ونقوم بمراعاتك
أنا ووالدتك حتى تشفين لأنه لديه مشاغل كثيرة ولن يستطع بأن يتفرغ لرعايتك…
_أبي!!!!
هل هناك شئ أخر تخفيه عني؟
_لا يا حبيبتي…ولا أي شئ….

ووافقته” روان ” حيث أنها ترغب في الإنعزال عن الضغط النفسي والتفكير فترة حتى تستطيع أن تحل مشكلة ” مراد”
وغرامه المفاجئ هذا…
لأنها تحبه ولا ترغب في هدم كل هذا الحب الذي بينهما…

وبالفعل قامت والدتها بتجهيزها ولكن “مراد” لم يكن موجوداً لتوديعهما أو حتى توصيلهما…
وإنصرفوا وعلامات التعجب تملأ وجوهم…

يُتبع…..

الحلقة الرابعة

قصة قصيرة
نزوة لا تُغتفر

إسراءأحمدالبكري

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.