ثمار مالحة.. ياسمين الخولي


تأتي متلهفًا لتحفر بقلبي حفرةً كبيرة،

حفرةً بحجم وطن.. وبعمق موت،

تعدني قائلًا “سنزرع شجرة”

ثم تمضي وتتركها كفوهة قبرٍ جائعٍ ينتظر سقوطي.

ماذا لي أن أصنع بحفرة كبيرة بعمق موت.. سوى أن أسقط فيها؟

لدي قبرٌ جائع.. والكثير من ثمار الفقد المالحة،

وأنا.. لا رغبة لي بالسقوط، ولا أشتهي الثمار المالحة!

فماذا أفعل! وأشجار الفقد لا تتوقف عن طرح المزيد من رائحة الحزن كل مساء.

اِنهار حائط الصمود في غفلة من كبريائي،

والتصقت أقنعتي المنصهرة بالجدار الداخلي لقلبي.

لم أفقد النطق.. ولكني نسيت كيف يولد الكلام،

أحبَّني الصمتُ كثيرًا.. فاسلمتُ له نفسي،

ذلك مؤلمٌ جدًا.. ولكن ليس كألم الفقد.

ذلك الاغتراب..

تمتد جذوره موغلةً لتصل إلى سطح النصف الآخر من العالم

نصفٌ بائسٌ مهجور..

واغتراب يرميني برماح اليتم القصيرة.. المدببة..

قبرٌ جائع..

وملحٌ.. يغطي كفوف يديّ..

ياسمين الخولي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.