حسن عبد الهادي يكتب بين بين


 

بين بين
حسن عبدالهادي
يجلس ليلًا أمام شاشة التلفزيون يُتابع بعض البرامج الحوارية التي صارت رائجة هذه الأيام،ولكن الحقيقة أنه كان شارد الذهن،كثير التفكير..
له صديق مُتدين إلى حدٍ بعيد بمثابة الأخ له،يتحدثان ويختلفان كثيرًا،ولكن لديهما ما سُمّي بثقافة الاختلاف وهو الفارق بينه وبين الخلاف الذي يأتي عادة بلغة حادة ثم تحدث القطيعة..
كعادة أي صديقين في تلك السن يتحدثان عن النساء،ولأنهما غير مُتزوجين فالحديث يطول،صديقه صارم في اختياره لشريكة حياته،لا يحيد عن قناعاته أبدًا ولا يتحلى بالمرونة في هذا الأمر،فعلى من يرغب في الزواج منها أن تكون محجبة الرأس..
ابتسم ابتسامة باهتة وهو يتذكر كيف رد عليه،صحيح أنه لا ينكر أهمية الحجاب ولكنه-في رأيه-ليس الشرط الوحيد لقبول فتاة أو رفضها،فالأهم بالنسبة له الأخلاق،ولقد قابل نماذج من فتيات شتى،بعضهن-وكن مُرسلات الشعر-حافظن على فروضهن الدينية أكثر من بعض المُحجبات،إذن المعيار مختلف..
كان أمام الشاب فتاتين،إحداهما مُحجبة والأخرى مُرسلة الشعر،والحقيقة كانتا الاثنتان يروقان له،فهما من عائلتين مُحترمتين،ومركزهما الاجتماعي مرموق،وكان في حيرة أيهما يختار،ربما لو سأل صديقه لأكد له أن عليه اختيار الفتاة المحجبة ولكن تفكيره غير صديقه،الاثنتان جيدان ويتأرجح رأيه بينهما..
صادف شروده رنين هاتفه المحمول فإذا بصديقه يُحدثه ولأن الفتاتين يعرفهما صديقه-بحكم العمل المُشترك-فوجىء بصديقه يخبره بخبر عجيب،لقد خلعت المحجبة حجابها وارتدت المرسلة الشعر الحجاب!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.