لا أمل.. تكتبه شيماء الطرابلسي (تونس)


في الروايات، المسرحيّات، الأفلام، والمُسلسلات، دائمًا يوجد أمل، كَأن يُنقذك أحدهُم في آخر لحظة من عملية اِنتحار، كَأن تتوقف سيّارة كانت ستدهسك، كَأن تعيش بعد عملية صعبة وخطيرة، كَأن تربح جائزة تُغير حياتك، تلتقي بصديقك القديم صُدفةً، تتلقى رسالة بها كلام لطيف وجميل من شخص مجهول، تعيش موقفًا مُحزنًا ومُؤلمًا، تسعد حين تعلم في النّهاية أنه كان حلمًا وليس حقيقة، كَأن تعمل في وظيفة وترتاح فيها، وتكون سعيدًا في حياتك، لكن في الواقع السيّارة سوف تدهسك وصديقك سيؤذيك والموقف المُحزن سيجعلك تتألم لفترة طويلة، ولن تجد رسالة إيجابية، ولن تربح جائزة في حياتك، والكوابيس هي حقيقة الحقائق، ولا أحد يستطيع إيقاظك منها، تذهب يمينًا ويسارًا، وتبحث عن أحدٍ يوقف كُل هذه المُعاناة.. ولن تجد، كُل الأشياء التي خفت منها مُستمرة وتُسيطر عليك، وأنت تُحاول الهروب من كُل شيء على أمل ان تُصبح هذه الأشياء مُجرد حلم كبير، ورُبما لن تستيقظ مه أبدًا، لذا لا تأمل كثيرًا ولا قليلاً.. لا تأمل.

شيماء الطرابلسي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.